يقين 24 – محمد الحدوشي
صادق مجلس النواب، مساء الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تشريعية جديدة تروم تعزيز الإطار القانوني المنظم للممارسة الصحفية بالمغرب، وذلك بعد إدخال تعديلات عليه انسجاماً مع الملاحظات الصادرة عن المحكمة الدستورية.
وخلال تقديمه لمضامين المشروع أمام المؤسسة التشريعية، أكد محمد مهدي بنسعيد أن النص الجديد يسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين ضمان حرية الصحافة باعتبارها حقاً دستورياً، وبين ضرورة احترام الضوابط المهنية وأخلاقيات الممارسة الإعلامية، مشدداً على أن إعلاماً قوياً وذا مصداقية لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل الجمع بين الحرية والمسؤولية.
وأوضح الوزير أن مشروع القانون يهدف إلى تمكين المجلس الوطني للصحافة من الاضطلاع بأدواره بشكل أكثر استقلالية وفعالية، سواء في ما يتعلق بتنظيم شؤون الصحافيين والناشرين، أو في تأطير المهنة ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع الإعلامي وطنياً ودولياً.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المشروع الجديد جاء أيضاً لمعالجة عدد من الثغرات القانونية التي أفرزتها التجربة السابقة، خاصة من خلال التنصيص على إحداث لجنة مستقلة للإشراف على عمليات الانتخاب والانتداب، بما يعزز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة داخل مؤسسات التنظيم الذاتي.
وكان المشروع قد أثار نقاشاً سياسياً ومهنياً داخل البرلمان، حيث حظي بتأييد فرق الأغلبية، مقابل اعتراض فرق المعارضة التي تقدمت بمجموعة من التعديلات لم يتم اعتمادها خلال مسار المناقشة والتصويت.
ويأتي اعتماد هذا النص في سياق إعادة ترتيب الإطار المؤسساتي المنظم لقطاع الصحافة والنشر بالمغرب، وسط رهانات مرتبطة بتطوير المهنة، وتحصين استقلاليتها، وتعزيز دور الإعلام الوطني في تأطير النقاش العمومي وخدمة القضايا الوطنية.

