خنيفرة : يقين 24
في إطار العناية بالثوابت الدينية والوطنية وتنزيلا لمضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى علماء الامة بمناسبة مرور خمسة عشر قرنا على مولد خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، احتضن مركز مولاي بوعزة يوم 5 ماي الجاري فعاليات ندوة علمية متميزة ضمن الموسم السنوي لولي الله الصالح ابي يعزى يلنور برسم سنة 1447 هجرية الموافق ل 2026 ميلادية.

انطلقت فعاليات هذا الحدث على الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا، بحضور السيد محمد عادل اهوران، عامل صاحب الجلالة على اقليم خنيفرة، الى جانب الكاتب العام للعمالة، ورئيس المجلس الاقليمي، ورؤساء أعضاء المجالس الجماعية لمولاي بوعزة، خنيفرة، سبت آيت رحو، أكلموس وحد بوحسوسن، رئيس مجموعة الجماعات الإطلس، فضلا عن حضور رؤساء المصالح الامنية والعسكرية بالاقليم، وممثلي فعاليات المجتمع المدني.

وقد نظمت هذه الندوة العلمية من طرف المجلس العلمي المحلي لخنيفرة بتنسيق مع عمالة اقليم خنيفرة والمجلس الاقليمي والجماعة الترابية لمولاي بوعزة، بشراكة مع جمعية ابي يعزى يلنور للثقافة والتنمية المستدامة، في تجسيد واضح للتعاون المؤسساتي خدمة للشأن الديني والثقافي.
وانعقدت هذه التظاهرة العلمية يوم الثلاثاء 17 ذو القعدة 1447 هجرية الموافق ل 5 ماي 2026 بمولاي بوعزة، تحت عنوان: دور التراث الصوفي المغربي في خدمة السيرة النبوية، وهو موضوع عكس مكانة التصوف المغربي في ترسيخ القيم الروحية والاخلاقية المستمدة من السيرة النبوية الشريفة.

واستهل برنامج الندوة بتلاوة ايات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسيم تحية العلم على نغمات النشيد الوطني، ثم القيت كلمات افتتاحية لعدد من المسؤولين والفاعلين، من بينها كلمة ترحيبية باسم ساكنة مولاي بوعزة، تلاها رئيس المجلس الجماعي، وكلمة لرئيس جمعية ابي يعزى يلنور، اضافة الى كلمة رئيس المجلس العلمي المحلي لخنيفرة.
كما تضمن البرنامج مداخلات علمية تناولت موضوع الندوة، حيث همت المداخلة الاولى صورا من حضور السيرة النبوية في التصوف المغربي، فيما ركزت المداخلة الثانية على القيم النبوية في التصوف المغربي من خلال نموذج ابي يعزى يلنور، وذلك بمشاركة ثلة من الاساتذة والباحثين.
واختتمت اشغال هذه الندوة برفع برقية ولاء واخلاص الى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والدعاء الصالح لامير المؤمنين، في اجواء روحانية عكست عمق الارتباط بين المغاربة وثوابتهم الدينية والوطنية.

وشكلت هذه المبادرة العلمية محطة بارزة لتعزيز اشعاع التراث الصوفي المغربي، وابراز دوره في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وكذا في خدمة السيرة النبوية ونشر تعاليمها السمحة في المجتمع.
واختتمت هذه الجلسة العلمية بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأن يحفظ جلالته في ولي عهده الأمير مولاي الحسن وفي شقيقه الأمير مولاي رشيد وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة وبالرقي والإزدهار للشعب المغربي قاطبة وللأمة الإسلامية جمعاء.
وبعد ذلك، توجه الجميع الى حلبة ” اوزير” المخصصة لفن التبوريدة، حيث استمتع الحضور بعروض هذا التراث المغربي العريق في اجواء احتفالية مميزة.

