يقين 24 – الدار البيضاء
شهدت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، تطورات جديدة في ملف سرقة مئات الهواتف المحمولة من منطقة الشحن داخل مطار محمد الخامس الدولي، في القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً بالنظر إلى حجم المسروقات وطبيعة المتابعين فيها.
وافتتحت غرفة الجنايات الابتدائية أولى جلسات الاستماع إلى المتهم الرئيسي، الذي يواجه تهماً تتعلق باختلاس أموال عمومية وحيازة بضائع في ظروف غير قانونية، إلى جانب تهم أخرى مرتبطة بالقضية.
وخلال مثوله أمام هيئة المحكمة، نفى المتهم بشكل قاطع جميع المنسوب إليه، مؤكداً أنه يشغل منصباً إدارياً داخل الخطوط الملكية المغربية، وأن مهامه الإدارية لا تخول له التدخل في عمليات تفريغ أو مراقبة الشحنات.
وفي معرض مناقشة بعض التحويلات والمعاملات المالية التي وردت في محاضر البحث، قدم المتهم توضيحات اعتبر من خلالها أن بعض المبالغ المالية كانت مرتبطة بظروف شخصية وعائلية، غير أن المحكمة سجلت عدة ملاحظات وتساؤلات حول طبيعة هذه المعاملات والخلفيات المرتبطة بها.
وخلال الجلسة، عرضت هيئة الحكم تسجيلات موثقة من كاميرات المراقبة داخل منطقة التصدير بالمطار، أظهرت تحركات وصفت بالمريبة لعدد من المستخدمين وسط الشحنات، قبل مباشرة فتح وفحص بعض الصناديق الكرتونية.
كما كشفت معطيات الملف أن الشحنة موضوع السرقة كانت تضم أكثر من 600 هاتف محمول، وكانت في طريقها إلى السنغال بعد وصولها من الإمارات العربية المتحدة.
ومن المرتقب أن تتواصل جلسات المحاكمة خلال الأيام المقبلة من أجل الاستماع إلى باقي المتهمين ومناقشة مختلف الأدلة والمعطيات المدرجة في الملف، في قضية ينتظر أن تكشف عن مزيد من التفاصيل والمعطيات الجديدة.

