يقين 24
أثار القرار الجديد الصادر عن المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، والمتعلق بتوحيد توقيت زيارة المرضى في ساعة واحدة يومياً، موجة واسعة من التفاعل والنقاش في أوساط المواطنين وعائلات المرضى، خاصة بعد تحديد الفترة الزمنية ما بين الواحدة والثانية زوالاً كموعد رسمي للزيارة ابتداءً من 21 ماي الجاري.
وخلف هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر عدد من المرتفقين أن التوقيت المعتمد لا ينسجم مع الظروف الاجتماعية والمهنية لفئات واسعة من الأسر، خصوصاً بالنسبة للأشخاص القادمين من مدن بعيدة أو المرتبطين بالتزامات مهنية ودراسية تحول دون تمكنهم من زيارة أقاربهم خلال الفترة المحددة.
ويرى متابعون أن زيارة المريض داخل المؤسسات الصحية لا ترتبط فقط بجانب تنظيمي، بل تشكل أيضاً دعماً نفسياً ومعنوياً مهماً للمريض خلال فترة العلاج، لما تتركه من أثر إيجابي يساهم في التخفيف من المعاناة النفسية وتقوية الروابط الأسرية في لحظات الاستشفاء.
كما عبّر عدد من المواطنين عن استغرابهم من اختيار فترة الزوال كتوقيت وحيد للزيارة، معتبرين أنها تتزامن مع أوقات العمل والدراسة والتنقل، ما قد يضع العديد من الأسر أمام صعوبة حقيقية في الوصول إلى المستشفى في الوقت المحدد.
وفي المقابل، يرى مهتمون بالشأن الصحي أن إدارات المستشفيات تضطر أحياناً إلى اعتماد إجراءات تنظيمية من هذا النوع بهدف الحفاظ على السير العادي للمصالح الطبية وضمان ظروف ملائمة للأطر الصحية والمرضى داخل المؤسسة، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه المستشفيات العمومية.
غير أن أصواتاً عديدة دعت إلى اعتماد مقاربة أكثر مرونة، توازن بين متطلبات التنظيم الإداري وحق العائلات في الاطمئنان على ذويها، عبر توسيع هامش الزيارة أو اعتماد توقيت إضافي خلال الفترة المسائية يكون أكثر ملاءمة لظروف المرتفقين.
واقترح عدد من المواطنين تخصيص فترة زيارة ثانية خلال المساء، خاصة بعد ساعات العمل، معتبرين أن ذلك من شأنه تخفيف الضغط على التوقيت الحالي وتمكين عدد أكبر من الأسر من زيارة المرضى في ظروف مناسبة.
ويأمل مرتفقون وعائلات مرضى أن تعيد إدارة المركز الاستشفائي النظر في القرار الجديد، بما يضمن الحفاظ على النظام داخل المؤسسة الصحية دون إغفال الجانب الإنساني والاجتماعي المرتبط بحق المرضى في الدعم العائلي خلال فترة العلاج والاستشفاء.

