يقين 24 – مراكش
عادت أزمة المستحقات المالية العالقة إلى واجهة الاحتقان داخل قطاع التعليم بمدينة مراكش، بعدما فجّرت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد موجة غضب جديدة، متهمة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية بـ”التماطل غير المبرر” في صرف تعويضات ومستحقات ظلت معلقة لسنوات.
وأفادت التنسيقية، في بيان صادر عنها، أن عدداً من الأساتذة ما يزالون ينتظرون صرف تعويضات مرتبطة بحراسة وتصحيح الامتحانات الإشهادية والمباريات المهنية، إلى جانب تعويضات التنقل والإقامة بالمناطق النائية، بعضها يعود إلى ما يقارب تسع سنوات، وهو ما اعتبرته الشغيلة التعليمية وضعاً “غير مقبول” يمس بحقوق الموظفين ويضرب مبدأ الأجر مقابل العمل.
وأعلن الأساتذة عن خوض وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش، يوم الثلاثاء 19 ماي 2026، للمطالبة بالتسوية الفورية لجميع المستحقات المالية المتأخرة، بما فيها التعويضات المتعلقة بسنتي 2024 و2025.
واعتبرت التنسيقية أن استمرار هذا الملف دون حلول عملية يزيد من حالة الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في ظل ما وصفته بـ”التجاهل الإداري” لمطالب الأساتذة وأطر الدعم، رغم المراسلات واللقاءات السابقة التي تناولت هذا الملف.
كما طالبت الهيئة ذاتها المجلس الأعلى للحسابات بفتح تحقيق في طريقة تدبير هذه التعويضات، والكشف عن أسباب التأخر الطويل في صرفها، مع ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، في ظل ما أسمته بـ”شبهات التلاعب” في تدبير بعض الملفات المالية المرتبطة بالشغيلة التعليمية.
وجددت التنسيقية تشبثها بمطلب الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، معتبرة أن استمرار العمل بنظام التعاقد وما يرافقه من تأخر في صرف الحقوق المالية يكرس حالة من الهشاشة المهنية وعدم الاستقرار داخل القطاع.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يعيش فيه قطاع التعليم على وقع توترات متكررة مرتبطة بالملفات الاجتماعية والمهنية، وسط مطالب متزايدة بضرورة تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم وضمان حقوقهم الإدارية والمالية.

