يقين 24 – فاس
باشرت السلطات المحلية بمدينة فاس أولى التدخلات الميدانية الصارمة لمحاربة ظاهرة “الشناقة” والمضاربين داخل أسواق الماشية، وذلك في إطار تنزيل التوجيهات الحكومية الرامية إلى ضبط أسعار الأضاحي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين مع اقتراب عيد الأضحى.
وأسفرت هذه العملية، التي جرى تنفيذها اليوم الأربعاء بسوق الماشية بمنطقة بنسودة، عن توقيف خمسة أشخاص يشتبه في تورطهم في ممارسة السمسرة غير القانونية والتدخل في تحديد أسعار الأغنام بطرق وصفت بغير المشروعة.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن الموقوفين كانوا يعمدون إلى اعتراض مربي الماشية والفلاحين مباشرة بعد دخولهم السوق، ومحاولة شراء رؤوس الأغنام منهم بأثمنة منخفضة، قبل إعادة بيعها للمستهلكين بأسعار مرتفعة تحقق لهم أرباحاً كبيرة على حساب المواطنين.
وتأتي هذه التحركات بعد القرارات الأخيرة التي أعلنت عنها الحكومة، والتي شددت على منع أنشطة الوساطة والسمسرة العشوائية داخل الأسواق الرسمية، مع فرض البيع المباشر بين “الكساب” والمستهلك للحد من المضاربة التي ساهمت خلال السنوات الماضية في ارتفاع أسعار الأضاحي بشكل كبير.
وشهد سوق بنسودة، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، انتشاراً مكثفاً لعناصر السلطات المحلية والقوات العمومية، إلى جانب لجان المراقبة، التي عملت على تتبع المعاملات التجارية ورصد أي تجاوزات أو تدخلات غير قانونية في عمليات البيع والشراء.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس بداية تشديد حقيقي على المضاربين الذين ظلوا يتحكمون في جزء مهم من أسعار الأضاحي داخل الأسواق، مستغلين ارتفاع الطلب واقتراب عيد الأضحى لتحقيق أرباح مضاعفة.
كما ينتظر أن تتواصل هذه الحملات بمختلف المدن والأسواق الوطنية خلال الأيام المقبلة، في محاولة لإعادة التوازن إلى السوق وضمان مرور عملية بيع الأضاحي في ظروف أكثر شفافية وتنظيماً، بعيداً عن المضاربات التي أثقلت كاهل الأسر المغربية خلال المواسم الماضية.

