واشنطن – يقين 24
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مقاربة سياسية جديدة تجاه قضايا الشرق الأوسط، تقوم على ربط نجاح المفاوضات الجارية مع إيران بانضمام عدد من الدول العربية والإسلامية إلى “اتفاقيات إبراهيم” الخاصة بالتطبيع مع إسرائيل.
وفي بيان مطول نشره عبر منصته الخاصة “تروث سوشال”، أكد ترامب أن المحادثات مع طهران تسير بشكل “جيد للغاية”، مشيراً إلى أن المنطقة تقف أمام خيارين، إما التوصل إلى “اتفاق تاريخي” يحقق الاستقرار، أو العودة إلى التصعيد والمواجهة العسكرية.
وأوضح الرئيس الأمريكي أنه أجرى مشاورات واتصالات مع عدد من قادة ومسؤولي دول المنطقة، من بينها السعودية وقطر والإمارات وتركيا ومصر والأردن وباكستان والبحرين، داعياً إلى توقيع جماعي ومتزامن على اتفاقيات التطبيع باعتبارها مدخلاً لإعادة ترتيب أوضاع المنطقة.
وأشار ترامب إلى أن الدول المنخرطة حالياً في هذه الاتفاقيات، وعلى رأسها الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، حققت – حسب وصفه – مكاسب اقتصادية وتنموية مهمة، معتبراً أن الاتفاقيات ساهمت في تعزيز الاستقرار وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي.
وأضاف أن رؤيته تقوم على تحويل الشرق الأوسط إلى منطقة “موحدة وقوية ومزدهرة اقتصادياً”، مؤكداً أن توسيع دائرة التطبيع قد يشكل تحولاً تاريخياً غير مسبوق في المنطقة.
وفي السياق ذاته، شدد ترامب على ضرورة انخراط السعودية وقطر في هذه الاتفاقيات خلال المرحلة المقبلة، معتبراً أن هذه الخطوة ستكون أساسية لإنجاح أي تسوية سياسية أو أمنية مع إيران.
كما أثار الرئيس الأمريكي الجدل بتلميحه إلى إمكانية انضمام إيران نفسها مستقبلاً إلى اتفاقيات التطبيع، في حال التوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن وطهران، واصفاً هذا السيناريو بأنه “إنجاز استثنائي” قد يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط.
وختم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أنه أصدر تعليمات مباشرة للمسؤولين الأمريكيين من أجل الشروع في تحركات دبلوماسية تهدف إلى توسيع اتفاقيات التطبيع وضم دول جديدة إليها، في إطار رؤية أمريكية جديدة لتدبير توازنات المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

