يقين 24 – سهام طيبوز
كشفت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات عن ما وصفته بـ”الاختلالات الكبيرة” التي شابت تدبير ملف المنح والتعويضات داخل المؤسسة خلال الفترة الممتدة ما بين 2015 و2023، متهمة الإدارتين العامتين السابقتين بتكريس تفاوتات واسعة بين فئات المستخدمين ومنح امتيازات مالية مهمة لفئات محددة على حساب باقي الأطر والمستخدمين.
وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن عددا من الفئات المهنية، من بينها الإداريون والتقنيون والإطفائيون والمهندسون والدكاترة، ظلت تعاني لسنوات من “التهميش والإقصاء”، رغم الأدوار الحيوية التي تقوم بها داخل مختلف مطارات المملكة، مقابل استفادة فئات أخرى من زيادات وصفت بـ”السخية” في المنح والتعويضات.
وأشار البيان إلى أن المؤسسة عرفت خلال السنوات الماضية إحداث ورفع مجموعة من التعويضات الخاصة ببعض الفئات، من بينها منح المراقبة الرادارية والمعايرة ومنحة الأخطار ومنحة الضغط المرتبطة بمراقبة الحركة الجوية، إضافة إلى تعويضات مرتبطة بأنظمة الاتصالات والملاحة والمراقبة الجوية، وصلت قيمتها في بعض الحالات إلى آلاف الدراهم شهريا.
وفي المقابل، أكدت النقابة أن فئات أخرى، خاصة الإطفائيين والتقنيين والسائقين، ظلت تستفيد من تعويضات “هزيلة” لم تعرف أي مراجعة منذ أكثر من عقدين، رغم حساسية المهام والمخاطر المرتبطة بعملها اليومي داخل المطارات.
وسجلت النقابة أن هذه الفوارق خلفت شعورا متزايدا بالحيف وغياب العدالة المهنية داخل المؤسسة، معتبرة أن الحوار الاجتماعي خلال تلك المرحلة كان يتم “في الكواليس” وبعيدا عن مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المستخدمين.
كما أثار البيان تساؤلات حول المعايير المعتمدة في توزيع هذه الزيادات، خاصة وأن بعض الفئات المستفيدة، بحسب النقابة، لا تتوفر حتى على تمثيلية داخل بعض الأجهزة التمثيلية للمؤسسة، ما يطرح علامات استفهام حول طريقة تدبير ملفات الحوار الاجتماعي.
ولم تخف النقابة وجود حالة من الاحتقان داخل صفوف عدد من المستخدمين، داعية مختلف الفئات المهنية، خاصة الملتحقين الجدد بالمؤسسة، إلى التحلي بالوعي واليقظة وعدم السماح بإعادة إنتاج “السيناريوهات السابقة” التي أدت، بحسب تعبيرها، إلى استفادة فئات محدودة مقابل تهميش الأغلبية.
وأكدت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات تمسكها بمطلب تحقيق العدالة المهنية والإنصاف بين جميع المستخدمين، مع التعهد بمواصلة الكشف عن باقي الملفات المرتبطة بالمنح والتعويضات والمسارات المهنية داخل المؤسسة، دفاعا عن الاستقرار الاجتماعي وكرامة الشغيلة المطارية.

