يقين 24
لا تزال تداعيات الحرائق التي اندلعت بإقليم سطات ليلة عيد الأضحى تلقي بظلالها على المنطقة، بعدما خلفت خسائر جسيمة مست القطاع الفلاحي وأثرت بشكل مباشر على الساكنة القروية التي تعتمد على النشاط الزراعي كمصدر رئيسي للعيش.
وكشف البرلماني عن إقليم سطات، محمد غيات، أن ألسنة اللهب أتت على ما يقارب 3700 هكتار من الأراضي الفلاحية والمزروعات، متسببة في أضرار واسعة شملت عدداً من الدواوير والمناطق المتضررة، الأمر الذي ألحق خسائر كبيرة بالفلاحين وأصحاب الضيعات.
وأوضح المصدر ذاته أن آثار الحرائق لم تقتصر على إتلاف المحاصيل الزراعية والغطاء النباتي، بل امتدت إلى نفوق وتضرر عدد من رؤوس الماشية، إضافة إلى تسجيل خسائر مادية متفاوتة في ممتلكات خاصة، ما زاد من حجم المعاناة الاجتماعية والاقتصادية للأسر المتضررة.
وفي مواجهة هذه الوضعية، أوفدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مسؤولين مركزيين إلى عين المكان للوقوف على حجم الأضرار وإجراء تقييم ميداني شامل للخسائر المسجلة، سواء على مستوى المزروعات أو الثروة الحيوانية أو التجهيزات الفلاحية.
وتسعى السلطات المختصة، من خلال هذه العملية، إلى إعداد تقارير دقيقة تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفق المساطر المعمول بها، خاصة في ما يتعلق ببرامج الدعم والمواكبة الموجهة للفلاحين المتضررين.
ويطالب متابعون للشأن المحلي بضرورة اعتماد تدخلات استعجالية للتخفيف من آثار هذه الكارثة، تشمل تقديم مساعدات مباشرة للمتضررين، وإعادة تأهيل المساحات المتضررة، إلى جانب تعزيز إجراءات الوقاية والمراقبة لمواجهة مخاطر الحرائق خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وفي انتظار الإعلان عن الحصيلة الرسمية النهائية، تبقى ساكنة المناطق المتضررة مترقبة للقرارات والتدابير التي ستُتخذ من أجل جبر الأضرار واستعادة النشاط الفلاحي الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي بالإقليم.

