يقين 24
باشرت وزارة الداخلية، عبر مختلف السلطات الترابية بعدد من جهات المملكة، إجراءات رقابية جديدة تروم ضبط عمليات تصحيح الإمضاء والمصادقة على الوثائق داخل الجماعات الترابية والمقاطعات، وذلك في إطار حماية الأمن العقاري والتصدي للممارسات التي قد تستغل هذه الخدمات الإدارية في معاملات مخالفة للقانون.
وأفادت معطيات متطابقة أن تعليمات استعجالية وُجهت إلى رجال السلطة ومسؤولي الجماعات من أجل تشديد المراقبة على عمليات الإشهاد على صحة الإمضاء، مع الحرص على التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية المنظمة لهذه الخدمة الإدارية، خاصة في ما يتعلق بالوثائق ذات الصلة بالتصرفات العقارية.
ويأتي هذا التحرك في سياق تزايد المخاوف من استمرار استعمال بعض العقود العرفية في معاملات تمس الملكية العقارية، رغم وجود نصوص قانونية واضحة تشترط توثيق التصرفات العقارية وفق الأشكال القانونية المعتمدة، بما يضمن حماية حقوق الأطراف ويحد من النزاعات المستقبلية.
كما شملت الإجراءات الجديدة تشديد الرقابة على بعض الوثائق المرتبطة بالقسمة الرضائية للعقارات والأراضي، مع مطالبة المصالح المختصة بالتأكد من مدى مطابقة هذه المعاملات للقوانين الجاري بها العمل قبل المصادقة عليها.
وفي السياق ذاته، تعمل وزارة الداخلية على تسريع ورش رقمنة خدمات تصحيح الإمضاء، من خلال اعتماد التوقيع الإلكتروني بشكل تدريجي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتبسيط المساطر الإدارية وتقليص هامش التجاوزات المحتملة.
وتسعى هذه التدابير، بحسب متابعين، إلى تعزيز الثقة في الخدمات الإدارية المرتبطة بالمعاملات العقارية، وضمان حماية الملكية الخاصة، فضلاً عن الحد من أي ممارسات قد تؤثر على الأمن العقاري أو تستغل ثغرات إدارية لتحقيق مصالح غير مشروعة.

