يقين 24
يتواصل الغضب وسط سكان حي رزق بمنطقة تابريكت بمدينة سلا، بسبب توقف أشغال تهيئة شارع 6 نونبر لأكثر من سنة ونصف، في واحد من أبرز المشاريع التي كانت الساكنة تعول عليها لتحسين البنية التحتية وتخفيف معاناة التنقل داخل المنطقة.
فبعد انطلاقة الأشغال وسط أجواء من التفاؤل والاستبشار، تحول المشروع إلى ورش مفتوح دون نهاية واضحة، بعدما توقفت الأشغال بشكل مفاجئ ودون أي توضيحات رسمية بشأن أسباب التعثر أو موعد استئنافها. وهو ما فتح الباب أمام موجة من التساؤلات والاستياء، خاصة أن الشارع يشكل محورا حيويا يربط عددا من الأحياء السكنية بمحطة القطار تابريكت، ويعرف حركة يومية مكثفة للراجلين ووسائل النقل.
ويؤكد عدد من السكان أن الوضع الحالي أصبح ينعكس بشكل مباشر على حياتهم اليومية، حيث تحولت أجزاء واسعة من الشارع إلى مساحات مليئة بالحفر والأتربة، فيما تضررت الأرصفة وأصبحت عملية التنقل أكثر صعوبة بالنسبة للأطفال والتلاميذ وكبار السن. كما تزداد المعاناة خلال فترات التساقطات المطرية، مع تشكل البرك المائية والأوحال التي تعرقل حركة المرور وتؤثر على الولوج إلى عدد من الأزقة والمرافق المجاورة.
ولم يقتصر أثر هذا التعثر على الساكنة فقط، بل امتد إلى التجار وأصحاب المحلات التجارية الواقعة بمحاذاة الشارع، الذين يؤكدون أن استمرار الأشغال غير المكتملة ألحق أضرارا مباشرة بأنشطتهم الاقتصادية، نتيجة صعوبة الولوج إلى محلاتهم وتراجع الإقبال عليها، فضلا عن الفوضى والغبار اللذين أصبحا جزءا من المشهد اليومي بالمنطقة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الإشكال لا يكمن فقط في تأخر الأشغال، بل في غياب التواصل مع المواطنين وعدم تقديم توضيحات رسمية حول أسباب توقف المشروع ومآله. فالمشاريع التنموية، بحسب فاعلين جمعويين، لا تقاس فقط بإعطاء انطلاقتها أو الإعلان عنها، بل بمدى احترام آجال الإنجاز وضمان استمرارية الأوراش إلى حين اكتمالها.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، تتزايد مطالب السكان والفعاليات المحلية بضرورة تدخل الجهات المعنية، وعلى رأسها جماعة سلا والشركة المكلفة بالمشروع، من أجل تقديم توضيحات للرأي العام المحلي والكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التعثر، مع تحديد جدول زمني واضح لاستئناف الأشغال وإنهائها، بما يعيد الثقة للمواطنين ويضع حدا لمعاناة يومية امتدت لأكثر من سنة ونصف.

