يقين 24
صعّدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب من موقفها تجاه مشروع قانون مهنة المحاماة، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن استقلال المهنة ووحدتها، ومواصلة التعبئة المهنية لمواجهة كل ما تعتبره مساساً بمكتسبات المحامين وأدوارهم داخل منظومة العدالة.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع عقده مكتب الجمعية بالرباط، خصص لتدارس مخرجات ندوة النقباء المنعقدة نهاية شهر ماي الماضي، إلى جانب مناقشة المستجدات المرتبطة بمشروع القانون والمسار التشريعي الذي يمر منه، وكذا مختلف المشاورات والاتصالات التي شهدتها المرحلة الأخيرة.
وأكدت الجمعية، في بيان لها، أن الظرفية الحالية تتطلب قدراً كبيراً من اليقظة والمسؤولية بالنظر إلى التحديات التي تواجه مهنة المحاماة، مشيرة إلى أنها استحضرت خلال اجتماعها مختلف المواقف الصادرة عن مجالس الهيئات والجمعيات العامة للمحامين بمختلف مناطق المملكة.
واعتبرت أن قرار عدد من النقباء تقديم استقالاتهم يعكس موقفاً مهنياً مسؤولاً فرضته التطورات المرتبطة بمناقشة مشروع القانون، وما أثارته من مخاوف بشأن مستقبل المهنة واستقلاليتها ودورها في حماية الحقوق والحريات.
كما نوهت الجمعية بما وصفته بروح المسؤولية والتضامن التي أبان عنها المحامون والمحاميات خلال هذه المرحلة، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن قضايا المهنة وصون وحدتها ومكانتها الدستورية داخل منظومة العدالة.
وجددت دعمها للمواقف التي عبر عنها النقباء خلال اجتماعهم الأخير، معتبرة أن الدفاع عن استقلال المحاماة ومكتسباتها التاريخية يشكل ركيزة أساسية لضمان حقوق المتقاضين وتعزيز الثقة في العدالة.
وشددت الجمعية على أن أي إصلاح لا يراعي خصوصية المهنة وتقاليدها ومؤسساتها لن يحظى بقبول الجسم المهني، مؤكدة أن استقلال المحاماة ووحدتها يظلان خطاً أحمر لا يمكن التراجع عنه.
وفي ختام بيانها، أعلنت الجمعية استمرار برنامجها النضالي ومواصلة اجتماعات مكتبها بشكل دائم لمواكبة مستجدات الملف واتخاذ القرارات المناسبة، مجددة تشبثها بالدفاع عن مهنة المحاماة تحت شعار: “عاشت المحاماة قوية وحرة ومستقلة”.

