يقين 24
أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن سلامة المصلين تظل في صدارة أولويات الوزارة، مشدداً على مواصلة الجهود الرامية إلى تأهيل المساجد المغلقة ومعالجة البنايات الآيلة للسقوط، بما يضمن توفير فضاءات آمنة لأداء الشعائر الدينية في مختلف مناطق المملكة.
وأوضح الوزير، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن الاعتمادات المالية المرصودة لقطاع المساجد برسم سنة 2026 بلغت أزيد من 863 مليون درهم، خصص الجزء الأكبر منها لمشاريع الاستثمار والتأهيل والصيانة، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين البنية التحتية للمساجد وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمصلين.
وكشف التوفيق أن الوزارة رصدت نحو 300 مليون درهم خلال السنة الجارية لتسريع وتيرة تأهيل المساجد المغلقة، من بينها اعتمادات خاصة للتدخلات الاستعجالية، مبرزاً أن البرنامج الوطني لمعالجة المساجد المغلقة مكّن منذ إطلاقه سنة 2010 من إعادة تأهيل أو معالجة وضعية أكثر من ألفي مسجد بكلفة مالية مهمة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن أشغال التأهيل ما تزال متواصلة بعدد من المساجد بمختلف جهات المملكة، فيما توجد مشاريع أخرى في مرحلة الدراسات التقنية والحصول على التراخيص اللازمة، وذلك بهدف إعادة فتحها أمام المصلين في أفضل الظروف.
وفي جانب آخر، أبرز الوزير أن وزارة الأوقاف تواصل تنزيل برنامج النجاعة الطاقية داخل المساجد، عبر تعميم تجهيزات اقتصادية وصديقة للبيئة، شملت آلاف المساجد بالمملكة، من خلال اعتماد مصابيح موفرة للطاقة وسخانات تعمل بالطاقة الشمسية وألواح كهرضوئية، إضافة إلى تحديث الشبكات الكهربائية بعدد من بيوت الله.
وأكد أن هذه الإجراءات ساهمت في خفض استهلاك الطاقة بشكل ملحوظ داخل المساجد المستفيدة، كما مكنت من تعزيز ثقافة الاستدامة والحفاظ على الموارد، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وترشيد الاستهلاك.
وتواصل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تنفيذ برامجها الرامية إلى تأهيل البنيات الدينية والحفاظ على سلامة المصلين، مع الحرص على ضمان استمرارية أداء المساجد لأدوارها الدينية والتربوية والاجتماعية في مختلف ربوع المملكة.

