يقين 24
صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدت مساء الاثنين، بالأغلبية على مشروعي قانونين يهمان منظومة الدعم الاجتماعي المباشر والإطار القانوني المنظم للمعاملات العقارية، في خطوة اعتبرتها الحكومة جزءاً من مسار الإصلاحات الاجتماعية والمؤسساتية الجارية بالمملكة.
وحظي مشروع القانون المتعلق بتغيير وتتميم القانون الخاص بنظام الدعم الاجتماعي المباشر بموافقة الأغلبية البرلمانية، وسط نقاشات ركزت على سبل تعزيز فعالية هذا الورش الاجتماعي وضمان استهداف الفئات المستحقة للدعم.
وأكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر أصبح يشكل إحدى الركائز الأساسية للدولة الاجتماعية، مبرزاً أن ملايين الأسر المغربية استفادت من هذا البرنامج منذ إطلاقه. وأوضح أن التعديلات الجديدة تروم معالجة بعض الإشكالات المرتبطة بعلاقة المستفيدين بسوق الشغل، وتشجيع الأسر على الاندماج الاقتصادي دون التخوف من فقدان الدعم بشكل مفاجئ.
ومن بين أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع، إقرار منحة استثنائية لفائدة الأسر التي تفقد حقها في الاستفادة من الدعم بسبب التصريح بالضمان الاجتماعي أو الولوج إلى العمل المهيكل، وذلك بهدف ضمان انتقال سلس نحو الاستقلال الاقتصادي وتحفيز التشغيل.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس على مشروع قانون يهم مراجعة عدد من النصوص المرتبطة بالمنظومة العقارية، بما في ذلك مدونة الحقوق العينية وقانون الالتزامات والعقود وبعض المقتضيات المنظمة للملكية المشتركة والإيجار المفضي إلى التملك.
وأوضح وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الإصلاح الجديد يهدف إلى تعزيز الأمن القانوني للعقود والمعاملات العقارية، من خلال حصر توثيق التصرفات العقارية في الجهات المهنية المؤهلة قانونياً، واعتماد العقود الرسمية كآلية أساسية لحماية الحقوق وضمان استقرار المعاملات.
وأضاف أن هذه التعديلات تأتي استجابة لعدد من الإشكالات العملية التي أفرزها الواقع، خاصة تلك المرتبطة بالنزاعات العقارية وبعض الثغرات التي كانت تستغل في تحرير عقود لا توفر الضمانات القانونية الكافية للمتعاقدين.
وتندرج هذه المصادقة ضمن سلسلة من الإصلاحات التشريعية التي تراهن الحكومة على تنزيلها خلال المرحلة الحالية، بهدف تعزيز الحماية الاجتماعية وتحديث الترسانة القانونية المرتبطة بالاستثمار والعقار، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

