يقين 24
دخل ملف الطلبة المطرودين من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما قرر 22 طالباً وطالبة نقل معركتهم الاحتجاجية إلى العاصمة الرباط، من خلال خوض اعتصام مفتوح أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، احتجاجاً على قرارات الطرد الصادرة في حقهم، والتي يعتبرونها مرتبطة بنشاطهم النقابي والطلابي داخل الجامعة.
وأعلنت اللجنة الوطنية من أجل إنصاف الطلبة المطرودين دعمها الكامل لهذه الخطوة النضالية، معتبرة أن لجوء الطلبة إلى الاعتصام المفتوح جاء بعد استنفاد مختلف المسارات الترافعية والقانونية والحوارية، دون التوصل إلى حل يضمن لهم استئناف مسارهم الدراسي. كما أكدت أن استمرار قرارات الطرد يمس بحقوق أساسية مرتبطة بالتعليم والتنظيم النقابي داخل الفضاء الجامعي.
وحملت اللجنة وزارة التعليم العالي ورئاسة جامعة ابن طفيل مسؤولية استمرار الأزمة، مطالبة بإلغاء قرارات الطرد وتمكين الطلبة المعنيين من العودة الفورية إلى مقاعد الدراسة. كما دعت مختلف الهيئات الحقوقية والنقابية والسياسية والجمعوية إلى الانخراط في دعم الملف وتوسيع دائرة التضامن الوطني مع الطلبة المعتصمين.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول حدود معالجة القضايا الطلابية داخل الجامعات المغربية، بين منطق العقوبات التأديبية ومنطق الحوار والتدبير التشاركي للخلافات. وبين تشبث الطلبة بمطلب العودة إلى الدراسة وتمسك الجهات المعنية بقراراتها، يظل مصير هذا الملف مفتوحاً على عدة احتمالات في انتظار ما ستسفر عنه التحركات الاحتجاجية والوساطات المرتقبة.

