يقين 24 – نبيل أخلال
عادت ظاهرة التسول من جديد إلى مدينة الحسيمة خلال الفترة الصيفية، حيث يتم تسجيل انتشارها في عدد من الفضاءات العمومية، من بينها المساجد والساحات والمقاهي، وذلك تزامناً مع توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وارتفاع الحركة السياحية بالمدينة.
وحسب شهادات عدد من سكان المنطقة، فإن هذه الظاهرة تعرف في بعض الحالات استغلالاً لأطفال قاصرين يتم جلبهم من مدن أخرى نحو الحسيمة، حيث يتم توظيفهم في طلب المساعدة المالية داخل الفضاءات العامة، ما يثير استياء شريحة من الساكنة التي تعتبر أن هذا السلوك يسيء إلى صورة المدينة ويؤثر على جاذبيتها خلال موسم الاصطياف.
ويؤكد عدد من المواطنين أن انتشار هذه الممارسات في الفضاءات الحيوية يطرح تساؤلات حول دور المراقبة والتدخل للحد من استغلال الأطفال في ظروف غير مناسبة، داعين إلى تعزيز الإجراءات القانونية والاجتماعية لمواجهة هذه الظاهرة.
وفي هذا السياق، أصدرت المحكمة الابتدائية بالحسيمة خلال بداية شهر يونيو حكماً يقضي بإدانة امرأة ضبطت وهي تمارس التسول، حيث تم الحكم عليها بعقوبة حبسية لمدة شهر واحد مع توقيف التنفيذ، وذلك وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل في التشريع الجنائي المغربي.
ويأتي هذا القرار في إطار الجهود الرامية إلى الحد من ظاهرة التسول التي غالباً ما تشهد ارتفاعاً خلال فصل الصيف، بالتزامن مع تزايد أعداد الزوار وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث تتحول بعض الفضاءات العمومية إلى نقاط تستغل فيها هذه الممارسات بشكل موسمي.
وتجدد هذه المعطيات النقاش حول ضرورة مقاربة شمولية تجمع بين الجانب الأمني والاجتماعي للحد من الظاهرة، مع التركيز بشكل خاص على حماية الأطفال من أي استغلال محتمل داخل الفضاءات العامة.

