يقين 24
شهد المستشفى الجهوي ببني ملال حالة من الاستياء والتنديد في صفوف الأطر الصحية، عقب تعرض ممرضتين بقسم المستعجلات لاعتداءات لفظية وجسدية خلال الأيام القليلة الماضية، وفق ما أعلنته اللجنة المحلية لقسم المستعجلات التابعة للمكتب النقابي المحلي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.
وأفادت اللجنة، في بيان استنكاري، أن إحدى المساعدات في العلاج تعرضت خلال المناوبة الليلية ليوم 18 يونيو الجاري لاعتداء لفظي وتهديدات من طرف شخص رافق أحد المرتفقين إلى قسم المستعجلات، بعدما رفض انتظار دوره للاستفادة من استشارة طبية، رغم الضغط الكبير الذي تعرفه المصلحة خلال فترات المداومة الليلية.
وأوضح البيان أن الواقعة تسببت في حالة من الفوضى والارتباك داخل القسم، قبل أن تتقدم المعنية بالأمر بشكاية رسمية لدى المصالح الأمنية المختصة وكذا لدى إدارة المؤسسة الصحية.
وفي حادثة ثانية أكثر خطورة، كشفت اللجنة المحلية أن ممرضة أخرى تعرضت يوم الأحد 21 يونيو لاعتداء جسدي وصفته بـ”الشنيع”، من طرف مرتفقة كانت في حالة غير طبيعية، حيث عمدت إلى تعنيفها جسدياً والتسبب لها في إصابات على مستوى الوجه والرأس، إضافة إلى أضرار نفسية نتيجة الاعتداء الذي تم توثيقه وفق ما أورده البيان.
وأكدت اللجنة أن هذه الحوادث خلفت موجة استنكار واسعة وسط العاملين بالمستشفى والمرتفقين، خاصة في ظل ما اعتبرته تصاعداً مقلقاً لظاهرة الاعتداءات اللفظية والجسدية التي تستهدف مهنيي الصحة أثناء أداء مهامهم داخل قسم المستعجلات.
وعبرت الهيئة النقابية عن تضامنها الكامل مع الضحيتين، مطالبة إدارة المستشفى باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لمؤازرتهما وضمان حقوقهما، كما دعت إلى تشديد التدابير الرامية إلى حماية الأطر الصحية من مختلف أشكال العنف داخل المؤسسات الاستشفائية.
واعتبرت اللجنة أن تكرار مثل هذه الاعتداءات يشكل تهديداً حقيقياً لظروف العمل داخل المرافق الصحية، وينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، محذرة من تداعيات استمرار هذه السلوكات على الاستقرار المهني والنفسي للعاملين بالقطاع.
وفي ختام بيانها، أعلنت اللجنة المحلية لقسم المستعجلات عزمها تنظيم وقفة احتجاجية للتنديد بتنامي الاعتداءات على الأطر الصحية، مؤكدة أن موعدها سيُحدد لاحقاً بتنسيق مع المكتب النقابي المحلي، كما دعت جميع العاملين بالمستشفى إلى مواصلة التعبئة ورص الصفوف دفاعاً عن كرامتهم وسلامتهم المهنية.

