يقين 24
تتجه الأوضاع الاجتماعية داخل المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بمدينة فاس نحو مزيد من التوتر، في ظل استمرار عدد من الملفات المهنية والمالية العالقة التي تشغل الممرضين وتقنيي الصحة، وسط مطالب متزايدة بالتعجيل بإيجاد حلول عملية تضمن حقوق الأطر الصحية وتحافظ على الاستقرار داخل المؤسسة الاستشفائية.
وأفادت معطيات نقابية بأن حالة من الاستياء تسود في صفوف الشغيلة التمريضية بسبب ما تعتبره تأخراً في تسوية مستحقات مالية ومهنية ظلت معلقة منذ سنوات، من بينها تعويضات الحراسة والإلزامية ومنحة المردودية، إلى جانب ملف السنوات الاعتبارية الذي يطالب المعنيون بحسمه بشكل نهائي.
وأكدت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني أن هذه الملفات باتت تشكل مصدر قلق حقيقي للأطر الصحية، خاصة في ظل ما تعرفه المنظومة الصحية من إصلاحات وإعادة هيكلة تستوجب مواكبة فعلية لأوضاع العاملين داخل المؤسسات الصحية.
وفي السياق ذاته، عبرت الهيئة النقابية عن رفضها لاستمرار تأخر صرف التعويضات المتعلقة بسنوات 2024 و2025 و2026، معتبرة أن الوضع الحالي ينعكس سلباً على الأوضاع المهنية والاجتماعية للممرضين وتقنيي الصحة الذين يواصلون أداء مهامهم في ظروف تتطلب المزيد من التحفيز والدعم.
كما شددت النقابة على ضرورة معالجة ملف السنوات الاعتبارية وإنصاف المتضررين منه، داعية الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عملية من شأنها إنهاء حالة الانتظار التي طالت عدداً من المهنيين داخل المؤسسة.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت النقابة استمرارها في مقاطعة التوقيع على تعويضات الحراسة الخاصة بالسنوات الثلاث الأخيرة، مع برمجة وقفة احتجاجية أمام إدارة المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس نهاية الشهر الجاري، إلى جانب التلويح بتنظيم أشكال احتجاجية أخرى على المستوى الوطني إذا استمرت الملفات المطروحة دون تسوية.
ويأتي هذا الاحتقان في وقت تراهن فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على إنجاح ورش إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، غير أن استمرار بعض الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة يضع تحديات إضافية أمام تحقيق الاستقرار داخل المؤسسات الصحية وضمان ظروف عمل ملائمة للأطر الطبية والتمريضية.

