في خطوة تروم مواجهة الخصاص المتزايد في الموارد البشرية الصحية على المستوى المحلي، شرعت السلطات الترابية بمختلف جهات المملكة في تفعيل برنامج جديد يهدف إلى إعادة تأهيل عدد من الموظفين الجماعيين وتحويل مسارهم المهني نحو تخصصات التمريض وتقنيات الصحة، وذلك في إطار شراكة تجمع بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
ويأتي هذا التوجه في سياق تزايد الحاجة إلى أطر صحية مؤهلة داخل مكاتب حفظ الصحة التابعة للجماعات الترابية، خاصة بعد تسجيل حالات تقاعد واستقالة لعدد من الموظفين خلال السنوات الأخيرة، مقابل ضعف الإقبال على مباريات التوظيف الخاصة بالمهن الصحية في بعض الجماعات.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تم فتح باب الترشيح أمام الموظفين الجماعيين الراغبين في الاستفادة من هذا البرنامج التكويني برسم الموسم الجامعي 2026-2027، حيث سيخضع المقبولون لتكوين يمتد لثلاث سنوات بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة التابعة لوزارة الصحة.
ويشمل البرنامج ثلاثة تخصصات أساسية تتمثل في التمريض متعدد التخصصات، والتمريض في صحة الأسرة والمجتمع، إضافة إلى تقنيات الصحة البيئية، وهي مجالات تعتبر من بين الركائز الأساسية لتحسين خدمات القرب وتعزيز العرض الصحي داخل الجماعات الترابية.
وأكدت مصادر مطلعة أن السلطات الإقليمية دعت رؤساء الجماعات إلى اعتماد معايير دقيقة في اختيار المرشحين، مع التركيز على توفرهم على المؤهلات الأكاديمية المطلوبة والرغبة الجدية في استكمال التكوين والالتزام بخدمة المرفق العمومي بعد التخرج.
ويُرتقب أن يساهم هذا البرنامج في سد جزء من الخصاص المسجل داخل مصالح حفظ الصحة الجماعية، التي تضطلع بأدوار مهمة تشمل مراقبة شروط السلامة الصحية ومحاربة الأمراض والأوبئة والإشراف على عدد من الخدمات المرتبطة بالصحة العمومية والبيئة.

