يقين 24
استعرض المغرب، الأربعاء بجنيف، أبرز الأوراش والإصلاحات التي باشرها خلال السنوات الأخيرة لتعزيز الحق في الصحة وتوسيع الولوج إلى الخدمات الصحية، وذلك خلال أشغال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وجاء هذا العرض في إطار الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في الصحة، حيث قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان حصيلة عدد من المبادرات والتدابير الرامية إلى ترسيخ الحق في العلاج والرعاية الصحية وفق مقاربة ترتكز على احترام الكرامة الإنسانية وحماية حقوق المرضى.
وأكد المجلس أن المغرب يواصل مواكبة قضايا الصحة من خلال إعداد تقارير دورية وموضوعاتية تتناول مختلف الإشكالات المرتبطة بالمنظومة الصحية، فضلاً عن معالجة الشكايات الواردة عبر لجانه الجهوية والقيام بزيارات ميدانية لمؤسسات الرعاية الصحية وأماكن الاحتجاز والمصحات المتخصصة في الأمراض النفسية والعقلية.
وفي هذا السياق، أشاد المجلس بالمضامين التي تضمنها تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة، معتبراً أنه يكرس العلاقة الوثيقة بين الحق في الصحة وصون الكرامة الإنسانية، كما يبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية هذا الحق الأساسي.
وأشار المجلس إلى أن عدداً من الإصلاحات التي أطلقها المغرب في القطاع الصحي حظيت بتنويه ضمن التقرير الأممي، وعلى رأسها القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، والذي يكرس حقوق المستفيدين من الخدمات الصحية ويعزز حماية المعطيات الشخصية المرتبطة بالصحة.
ودعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى مواصلة إصلاح منظومة الحكامة الصحية وتعزيز إدماج مبادئ حقوق الإنسان في مختلف السياسات العمومية المرتبطة بالقطاع، مع الأخذ بعين الاعتبار التوصيات الصادرة عن المؤسسة في هذا المجال.
وفي ختام مداخلته، شدد المجلس على ضرورة تعزيز الموارد البشرية والمالية والتجهيزات المخصصة للقطاع الصحي، بما يضمن توفير خدمات صحية ذات جودة لكافة المواطنين، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الهشة والمناطق التي تعاني من خصاص في البنيات الصحية.
ويأتي هذا الترافع في سياق مواصلة المغرب تنفيذ إصلاحات هيكلية في القطاع الصحي، تهدف إلى تحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج وتجويد الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

