يقين 24 | الرباط
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، خلال اجتماع عقدته اليوم الإثنين، بالإجماع على تعديل قانوني جديد يقضي بإخضاع حسابات الودائع والأداءات الخاصة بالمحامين لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الأموال المودعة بهذه الحسابات.
ويمنح التعديل المصادق عليه للمجلس الأعلى للحسابات صلاحية مراقبة مختلف العمليات المالية المرتبطة بحسابات الودائع والأداءات، بما في ذلك عمليات الإيداع والسحب والتحويل والأداء، إضافة إلى تتبع الأرصدة والفوائد والمصاريف المرتبطة بها، وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
كما تضمن النص مقتضى جديدا يمنع هيئات المحامين من اقتطاع أي مبالغ مالية من الأموال المودعة بحسابات الودائع والأداءات الخاصة بالمحامين وموكليهم، بهدف ضمان حماية الحقوق المالية لأصحابها ومنع أي تصرف خارج الإطار القانوني.
وخلال مناقشة مشروع قانون مهنة المحاماة، أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن هذا الإجراء يأتي في إطار تعزيز آليات الرقابة على الأموال التي تمر عبر هذه الحسابات، مبرزا أن المبالغ المتداولة داخلها تقدر بمبالغ مالية مهمة تستوجب الخضوع لمراقبة مؤسساتية دقيقة.
وأوضح الوزير أن الهدف من إخضاع هذه الحسابات لرقابة المجلس الأعلى للحسابات لا يرتبط باستهداف مهنة المحاماة أو المساس باستقلاليتها، بل يندرج ضمن جهود تعزيز الشفافية وضمان حماية أموال المتقاضين وترسيخ الثقة في المؤسسات المهنية.
وأشار وهبي إلى أن المجلس الأعلى للحسابات يظل الجهة الدستورية المختصة بمراقبة حسن تدبير الأموال العمومية وشبه العمومية، مؤكدا أن توسيع دائرة الرقابة لتشمل هذه الحسابات من شأنه أن يكرس مبادئ النزاهة والحكامة الجيدة.
وفي السياق ذاته، أثار وزير العدل مسألة الاقتطاعات التي كانت تتم في بعض الحالات من الأموال المودعة داخل هذه الحسابات، متسائلا عن الأساس القانوني الذي يبرر خصم نسب أو مبالغ من ودائع تعود في الأصل لأصحاب الحقوق.
ويأتي هذا المستجد ضمن سلسلة من التعديلات التي يشهدها مشروع قانون مهنة المحاماة، والتي تسعى إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة وتعزيز الضمانات المرتبطة بحماية حقوق المتقاضين وتحسين آليات التدبير والرقابة المالية داخل الهيئات المهنية.

