يقين 24 | فاس
كشف حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء الإثنين بمدينة فاس، عن أولى ملامح برنامجه للمرحلة المقبلة، من خلال تقديم حزمة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية الرامية إلى تعزيز القدرة الشرائية للأسر المغربية وتحسين أوضاع الطبقة المتوسطة والفئات ذات الدخل المحدود.
وتضمنت المقترحات الجديدة إجراءات تروم الرفع من الحد الأدنى للأجور والمعاشات، إلى جانب إقرار تحفيزات ضريبية لفائدة الأسر التي تتحمل تكاليف تمدرس أبنائها، في إطار رؤية يصفها الحزب بأنها تستهدف تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتحقيق مزيد من العدالة الاقتصادية.
وفي هذا السياق، اقترح الحزب مراجعة الحد الأدنى القانوني للأجور في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات، فضلاً عن القطاع الفلاحي، مع العمل على تقليص الفوارق بين الأجر الأدنى في المجال الفلاحي ونظيره بباقي القطاعات الاقتصادية.
كما تضمن التصور المعلن عنه رفع معاشات التقاعد وتحسين متوسط الأجور، مع مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة العاملين داخل القطاع المهيكل، بما يساهم في تحسين ظروف عيش فئات واسعة من الأجراء.
وفي الجانب المرتبط بالتعليم، أعلن الحزب عن مقترح يهم إحداث خصم ضريبي سنوي قد يصل إلى خمسة آلاف درهم عن كل طفل، بهدف المساهمة في تغطية مصاريف التمدرس وتخفيف العبء المالي عن الأسر، خاصة المنتمية إلى الطبقة المتوسطة.
ويرى الحزب أن هذا الإجراء من شأنه توفير دعم مباشر للأسر وتمكينها من ضمان مسار تعليمي أفضل لأبنائها دون التأثير على توازنها المالي، معتبراً أن الاستثمار في التعليم يظل من بين الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاجتماعية.
كما شملت المقترحات إرساء آلية جديدة لمواكبة الأسر المستفيدة من برامج الدعم الاجتماعي المباشر، عبر ربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم ومستويات الأسعار، بما يضمن الحفاظ على القدرة الشرائية للمستفيدين في مواجهة تقلبات السوق وارتفاع تكاليف المعيشة.
ومن بين التدابير التي كشف عنها الحزب أيضاً إطلاق برنامج للادخار موجه للعاملين في القطاع غير المهيكل، يسمح لهم بفتح حسابات ادخار مبسطة ومدعومة، بهدف مساعدتهم على تكوين احتياطات مالية أو الاستفادة مستقبلاً من معاشات تقاعدية.
وأكد الحزب أن هذه الإجراءات تمثل الانطلاقة الأولى لسلسلة من الالتزامات التي سيتم عرضها خلال لقاءات جهوية متتالية بمختلف مناطق المملكة، قبل تقديم البرنامج الانتخابي الكامل خلال محطة وطنية مرتقبة.
ويأتي الإعلان عن هذه المقترحات في سياق استعداد الأحزاب السياسية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط تنافس متزايد حول البرامج الاجتماعية والاقتصادية الموجهة لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وتعزيز الحماية الاجتماعية.

