يقين 24 – هيئة التحرير
أعلن مستخدمو الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) عن تأسيس إطار نقابي جديد تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في خطوة اعتبرها المشاركون محطة تنظيمية مهمة للدفاع عن الحقوق المهنية والاجتماعية لشغيلة الوكالة ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع التشغيل بالمغرب.
وجاء الإعلان عن تأسيس النقابة الوطنية لمستخدمي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات خلال أشغال المؤتمر الوطني التأسيسي المنعقد يوم 20 يونيو الجاري، بمشاركة ممثلين عن مختلف جهات المملكة، حيث ناقش المؤتمرون عدداً من القضايا المرتبطة بأوضاع العاملين داخل المؤسسة والتحديات التي تواجهها في أداء مهامها.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر أن تأسيس هذا الإطار النقابي يأتي في سياق يتسم باستمرار ارتفاع معدلات البطالة وتزايد الطلب على خدمات الوكالة، مقابل استمرار عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة التي تؤثر بشكل مباشر على أوضاع المستخدمين.
وطالب المشاركون بالإسراع في إخراج نظام أساسي جديد يضمن الإنصاف والشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات المهنية، مؤكدين أن هذا المطلب ظل مطروحاً منذ سنوات دون أن يعرف طريقه إلى التنفيذ.
كما شددت النقابة الجديدة على ضرورة الكشف عن المعطيات المرتبطة بملف التقاعد التكميلي وترتيب المسؤوليات المرتبطة به، مع ضمان الحقوق المكتسبة للمستخدمات والمستخدمين وفق مقاربة قائمة على الشفافية والحكامة الجيدة.
وفي الجانب الاجتماعي، دعت شغيلة الوكالة إلى مراجعة نظام التغطية الصحية المعتمد حالياً وتمكين العاملين من الاستفادة من منظومة التأمين الإجباري الأساسي والتغطية الصحية التكميلية الخاصة بالمؤسسات العمومية، بما يضمن المساواة مع باقي العاملين بالقطاع العام.
ولم يفت المؤتمر التطرق إلى ملف الأجور والتعويضات، حيث طالب المشاركون بمراجعة منظومة التحفيزات المالية بما يواكب الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة ويحافظ على القدرة الشرائية للمستخدمين، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل داخل مختلف مصالح الوكالة.
وأكد المؤتمر أهمية إرساء حوار اجتماعي منتظم ومسؤول بين الإدارة والشغيلة، مع اعتماد مقاربة تشاركية في تدبير الأوراش الإصلاحية التي تعرفها المؤسسة، بما يضمن إشراك المستخدمين في القرارات المرتبطة بمستقبل الوكالة.
وفي ختام أشغاله، أعلن المؤتمر تمسك النقابة الجديدة بخيار الحوار الجاد لمعالجة الملفات المطروحة، مع التأكيد على الاحتفاظ بحقها في خوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة في حال استمرار تجاهل مطالب الشغيلة، داعياً جميع المستخدمين إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي الجديد من أجل تعزيز وحدة الصف والدفاع عن الحقوق والمكتسبات.

