يقين 24 – الدار البيضاء
دخل ملف “إسكوبار الصحراء”، أحد أكثر القضايا إثارة للجدل في المغرب خلال السنوات الأخيرة، مرحلته الحاسمة بعدما قررت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، رفع الجلسة للمداولة استعداداً للنطق بالحكم، عقب استكمال جميع مراحل المناقشة والاستماع إلى المتهمين وهيئة الدفاع.
وشهدت الجلسة الختامية منح الكلمة الأخيرة للمتابعين في القضية، حيث جدد أغلبهم تشبثهم بالبراءة ونفوا كافة التهم المنسوبة إليهم، مؤكدين أن الوقائع الواردة في الملف لا تستند، حسب تصريحاتهم، إلى أدلة تثبت مسؤوليتهم الجنائية.
وخلال مرافعته الأخيرة أمام هيئة الحكم، نفى المتهم الرئيسي سعيد الناصري بشكل قاطع جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أن الملف يتضمن وثائق ومستندات قانونية تثبت سلامة مواقفه وتدحض مختلف الادعاءات التي تم تداولها خلال أطوار المحاكمة.
وأوضح الناصري أن الجدل المرتبط بفيلا “كاليفورنيا” لا يستند إلى أي أساس قانوني، مشيراً إلى أن ملكيته للعقار ثابتة بوثائق رسمية تم الإدلاء بها أمام المحكمة، من بينها وثائق الماء والكهرباء التي تم الحصول عليها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
كما شدد المتهم ذاته على أن كافة معاملاته المالية جرت في إطار القانون، نافياً وجود أي اختلالات أو تلاعبات مالية، ومعتبراً أن الأرقام والوثائق المعروضة أمام المحكمة تؤكد سلامة وضعيته المالية وعدم وجود أي شبهة تزوير أو تحريف.
ويترقب الرأي العام الوطني باهتمام كبير القرار الذي ستصدره هيئة الحكم في هذا الملف الذي استأثر بمتابعة إعلامية واسعة منذ انطلاق التحقيقات، بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة للمتابعين والأسماء البارزة التي وردت في القضية.
ومع إسدال الستار على مرحلة المرافعات، تكون القضية قد بلغت منعطفها الأخير، في انتظار الكلمة الفصل للقضاء التي ستحدد مآل واحد من أبرز ملفات جرائم الأموال التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الأخيرة.

