يقين 24
تسلمت المملكة المغربية، اليوم الأربعاء بالرباط، الرئاسة الدورية لمجموعة وزراء النقل لدول غرب البحر الأبيض المتوسط (5+5)، خلفاً لجمهورية مالطا، وذلك في ختام أشغال المؤتمر الوزاري الحادي عشر للمجموعة الذي عرف مشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء يمثلون الدول الأعضاء وشركاء إقليميين ودوليين.
ويشكل تولي المغرب لرئاسة هذه الهيئة الإقليمية خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2028 اعترافاً بالدور الذي باتت تضطلع به المملكة في مجال تطوير البنيات التحتية للنقل وتعزيز التعاون الإقليمي في منطقة غرب المتوسط، إلى جانب مكانتها المتنامية كمنصة لوجيستيكية تربط بين إفريقيا وأوروبا والعالم المتوسطي.
ووفق المعطيات التي تم تقديمها خلال المؤتمر، ستتركز الرئاسة المغربية على عدد من الأوراش الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز التكامل الإقليمي، وفي مقدمتها تطوير شبكات النقل متعددة الوسائط وتحسين الربط بين دول المنطقة، فضلاً عن الدفع بمشاريع الممرات اللوجيستيكية القادرة على تسهيل حركة الأشخاص والبضائع وتعزيز المبادلات الاقتصادية.
كما يضع المغرب ضمن أولويات المرحلة المقبلة مواكبة التحول الطاقي داخل قطاع النقل، عبر تشجيع المبادرات الرامية إلى تقليص الانبعاثات الكربونية وتسريع الانتقال نحو أنماط تنقل أكثر استدامة، انسجاماً مع التوجهات الدولية المرتبطة بالتنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية.
وفي السياق ذاته، تعتزم المملكة إعطاء أهمية خاصة للتحول الرقمي في مجالات النقل والخدمات اللوجيستيكية، من خلال دعم الابتكار وتطوير الحلول التكنولوجية الحديثة التي من شأنها تحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية البنيات التحتية بالمنطقة.
وشكل المؤتمر مناسبة للتأكيد على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، بما يساهم في تطوير الكفاءات وتعزيز قدرات الفاعلين في قطاع النقل، إلى جانب توسيع مجالات التعاون مع المؤسسات المالية والمنظمات الدولية الداعمة للمشاريع التنموية.
وأشاد المشاركون خلال أشغال المؤتمر بالتجربة المغربية في مجال تطوير الموانئ والطرق والبنيات التحتية المرتبطة بالنقل، معتبرين أن المملكة راكمت تجربة مهمة تؤهلها لقيادة مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي داخل فضاء غرب البحر الأبيض المتوسط.
واختتمت أشغال المؤتمر بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك بين الدول الأعضاء من أجل بناء منظومة نقل متكاملة وأكثر نجاعة، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والبيئية وتعزيز الاندماج الإقليمي بين ضفتي المتوسط.

