يقين 24 – الزموري سعنان
تواصل دار الشباب النجمة أداء رسالتها في تأطير الأطفال والشباب واحتضان الأنشطة الثقافية والتربوية والرياضية التي تنظمها الجمعيات المحلية، باعتبارها أحد الفضاءات العمومية التي تضطلع بدور أساسي في تنمية قدرات الناشئة وتعزيز مشاركتهم في الحياة المجتمعية.
غير أن محيط المؤسسة يعرف، في الآونة الأخيرة، وضعية تثير انشغال إدارة دار الشباب وعدد من الفاعلين الجمعويين، بسبب لجوء بعض أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة إلى إنجاز إصلاحات ميكانيكية بمحيط المؤسسة، وفي بعض الأحيان فوق الأرصفة المخصصة للراجلين وبالقرب من المدخل الرئيسي، وهو ما ينعكس على سهولة ولوج المرتفقين ويؤثر على انسيابية حركة المارة.
وبحسب ما تمت معاينته ميدانياً، فإن هذه الممارسات لا تقتصر على التأثير على جمالية الفضاء العمومي، بل قد تشكل أيضاً عائقاً أمام الأطفال والشباب والمرتفقين الذين يترددون يومياً على المؤسسة للاستفادة من برامجها وأنشطتها المختلفة.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى احترام المقتضيات القانونية المنظمة لاستغلال الملك العمومي، خاصة تلك المتعلقة بعدم احتلال الأرصفة وضمان حرية تنقل الراجلين، وهي مسؤولية تبقى من اختصاص السلطات والإدارات المعنية المكلفة بتطبيق القانون والمحافظة على النظام العام.
وفي المقابل، يجدر التأكيد على أن هذه الملاحظات لا تستهدف جميع مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة، الذين يزاول أغلبهم مهنتهم في احترام تام للقانون ويقدمون خدمة عمومية للمواطنين بكل مسؤولية، وإنما تنحصر في بعض التصرفات الفردية التي تستوجب المعالجة حفاظاً على المصلحة العامة.
وتظل دار الشباب النجمة فضاءً عمومياً مخصصاً لخدمة الشباب والأطفال، وهو ما يستدعي توفير محيط ينسجم مع طبيعة رسالتها التربوية والثقافية، ويضمن سلامة المرتفقين، ويكرس احترام القانون بما يخدم الصالح العام ويحافظ على صورة المدينة ومرافقها العمومية.

