يقين 24 – الدار البيضاء
احتضنت مدينة الدار البيضاء، اليوم الأحد، مسيرة وطنية دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عرفت مشاركة واسعة لآلاف النقابيين، إلى جانب فعاليات سياسية وحقوقية، للمطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة موجة الغلاء وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لفائدة مختلف فئات المجتمع.
ورفع المشاركون شعارات تدعو إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، والرفع من الأجور والمعاشات، ومراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدين أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات زاد من الأعباء المعيشية التي تواجهها الأسر المغربية، خاصة الفئات الهشة والطبقة العاملة.
وتندرج هذه المحطة الاحتجاجية ضمن البرنامج النضالي الذي أطلقته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل منذ فاتح ماي الماضي، بعد تنظيم عدد من الأشكال الاحتجاجية الجهوية، في إطار مواصلة الضغط من أجل فتح حوار اجتماعي مسؤول ومنتج يستجيب لمطالب الشغيلة ويعالج الملفات الاجتماعية العالقة.
وأكد خالد لهوير العلمي، الكاتب الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في كلمة ألقاها خلال المسيرة، أن هذه المحطة تعكس حجم الاحتقان الاجتماعي الذي تعرفه البلاد، مشدداً على أن النقابة ستواصل الدفاع عن حقوق العاملات والعمال وعن المطالب المشروعة لكافة الفئات المتضررة، داعياً إلى اعتماد سياسات اجتماعية أكثر إنصافاً تحفظ كرامة المواطنين وتعزز الاستقرار الاجتماعي.
من جهته، اعتبر عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن المشاركة في هذه المسيرة تأتي دعماً للمطالب الاجتماعية والاقتصادية التي ترفعها الشغيلة المغربية، داعياً الحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها في إطار الحوار الاجتماعي، واتخاذ قرارات عملية للتخفيف من آثار الغلاء وتحسين القدرة الشرائية.
كما أكدت فاطمة الزهراء التامني، عضو المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن الاحتجاج يعكس اتساع دائرة التذمر من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض مراجعة السياسات العمومية بما يضمن العدالة الاجتماعية، ويحسن ظروف عيش المواطنين، ويعيد الثقة في مؤسسات الحوار.
واختتمت المسيرة وسط دعوات متجددة إلى تعزيز الحوار الاجتماعي، واحترام الحريات النقابية، واعتماد إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين، وتخفف من تداعيات الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها مختلف الفئات الاجتماعية.

