يقين 24
أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الدولة تواصل تنزيل برامج تنموية كبرى تروم الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية بين مختلف جهات المملكة، مشيراً إلى أن الغلاف المالي الإجمالي المخصص لهذا الورش سيبلغ حوالي 210 مليارات درهم على مدى ثماني سنوات.
وأوضح لفتيت، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن تقليص التفاوتات المجالية يشكل أحد الأوراش ذات الأولوية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية وأهداف النموذج التنموي الجديد، وذلك من خلال توجيه الاستثمارات نحو المناطق الأقل استفادة، خاصة بالعالم القروي والمجالات الجبلية.
وأشار وزير الداخلية إلى أن قانون المالية لسنة 2026 رصد اعتماداً أولياً بقيمة 20 مليار درهم لإطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تعتمد على تشخيص دقيق لحاجيات كل مجال ترابي، بما يضمن عدالة أكبر في توزيع المشاريع العمومية.
وأضاف أن برامج التنمية الجهوية للفترة الممتدة بين 2022 و2027 تتضمن استثمارات تناهز 100 مليار درهم، سيتم توجيهها لإنجاز مشاريع تهم الجماعات الترابية والعمالات والأقاليم، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تعاني خصاصاً في البنيات الأساسية والخدمات العمومية.
وفي ما يتعلق ببرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية بالوسط القروي، الممتد بين 2017 و2023، أوضح لفتيت أن الاعتمادات المرصودة بلغت حوالي 50 مليار درهم، جرى تخصيص 71 في المائة منها لإنجاز وتأهيل الطرق والمسالك القروية، باعتبارها ركيزة أساسية لفك العزلة عن الساكنة وتحفيز التنمية المحلية.
كما خصص البرنامج، بحسب المعطيات التي قدمها الوزير، نحو 12 في المائة من ميزانيته لمشاريع التزود بالماء الصالح للشرب، و10 في المائة لتأهيل قطاع التعليم، فيما تم توجيه 4 في المائة للكهربة القروية و3 في المائة لدعم وتأهيل قطاع الصحة.
وأكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تواصل مواكبة تنفيذ هذه المشاريع بتنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية والجهات، مع اعتماد آليات جديدة للحكامة والتتبع، من بينها إحداث شركات مساهمة جهوية ستتولى تنفيذ المشاريع التنموية، بما يضمن نجاعة أكبر في التدبير وتسريع وتيرة الإنجاز.
وشدد لفتيت على أن هذه البرامج لا تستهدف فقط تحسين البنيات التحتية، بل تروم أيضاً تعزيز العدالة المجالية وتحسين ظروف عيش المواطنين، من خلال توجيه الاستثمار العمومي نحو المناطق الأكثر هشاشة، بما يحقق تنمية متوازنة ومستدامة بين مختلف جهات المملكة. :::

