يقين 24
كشفت تقارير إعلامية أمريكية، مساء الأحد، عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق يقضي بوقف الهجمات العسكرية المتبادلة بين الجانبين، في خطوة تهدف إلى احتواء التوتر الذي تصاعد خلال الأيام الأخيرة، وتهيئة الأجواء لاستئناف المسار الدبلوماسي.
ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤول رفيع بالإدارة الأمريكية أن الاتفاق جاء عقب الضربات العسكرية المتبادلة التي شهدها يوم السبت، مشيراً إلى أن الطرفين يستعدان لعقد اجتماع مرتقب يوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة، لمواصلة المباحثات بشأن أزمة الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، رداً على هجوم إيراني استهدف ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز، ما أعاد التوتر إلى المنطقة بعد أيام قليلة من التوصل إلى تفاهمات أولية بين البلدين.
وبحسب المصدر ذاته، فإن تجدد المواجهات جاء نتيجة تفسيرات متباينة لبنود مذكرة التفاهم المتعلقة بتنظيم الملاحة في المضيق، خصوصاً ما يرتبط بحرية عبور السفن التجارية والإجراءات التنظيمية المصاحبة لها.
وأكد مسؤول أمريكي أن الجانبين اتفقا على تعليق جميع العمليات العسكرية بشكل مؤقت، مع استمرار الاتصالات السياسية والتقنية، فيما أوضح مسؤول آخر أن حركة الملاحة البحرية ستتواصل بصورة طبيعية خلال فترة المفاوضات.
وتنص التفاهمات المبرمة، وفق التقرير، على التزام إيران بتأمين مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مقابل رفع الولايات المتحدة القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، في إطار ترتيبات مؤقتة تستمر لمدة تصل إلى ستين يوماً.
كما أشار التقرير إلى أن الوفدين الأمريكي والإيراني كانا قد اتفقا، خلال محادثات سابقة في سويسرا، على إنشاء خط اتصال مباشر بين الجيش الأمريكي والحرس الثوري الإيراني لتنسيق حركة الملاحة وتفادي أي احتكاك عسكري، غير أن هذا الخط لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
ويُنظر إلى هذا الاتفاق باعتباره خطوة جديدة نحو تهدئة التوتر بين واشنطن وطهران، في انتظار ما ستسفر عنه الجولة المقبلة من المفاوضات، وسط ترقب دولي لمسار الأزمة وانعكاساتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

