يقين 24
عاد ملف أوضاع الشغيلة بقطاع التعليم المدرسي الخصوصي إلى الواجهة، بعد مطالبة برلمانية بتشديد المراقبة على المؤسسات التعليمية الخاصة التي تتهم بعدم احترام حقوق الأساتذة، خاصة فيما يتعلق بعدم صرف أجور شهري يوليوز وغشت، والاختلالات المرتبطة بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دعا المستشار البرلماني عبد الرحمان وافا إلى اتخاذ إجراءات عملية لضمان احترام المؤسسات الخاصة لالتزاماتها القانونية تجاه الأطر التربوية، والتأكد من صرف أجور العطلة الصيفية كلما ظلت العلاقة التعاقدية قائمة بين الأستاذ والمؤسسة.
كما طالب البرلماني بتعزيز عمليات المراقبة، بتنسيق مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، للتحقق من مدى احترام مؤسسات التعليم الخصوصي لمقتضيات مدونة الشغل، والتصريح بجميع الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وفق أجورهم الحقيقية ومدة عملهم الفعلية.
وأشار عبد الرحمان وافا إلى أن عدداً من المؤسسات التعليمية الخاصة تمتنع عن صرف أجور شهري يوليوز وغشت، مبررة ذلك بتوقف الأسر عن أداء واجبات التمدرس خلال العطلة الصيفية، رغم استمرار العلاقة الشغلية مع الأساتذة، ومواصلة هذه المؤسسات أنشطتها المرتبطة بالتحضير للدخول المدرسي الجديد، من تسجيل وإعادة تسجيل وتنظيم إداري.
وسجل السؤال البرلماني وجود ممارسات أخرى وصفها بالمقلقة، من بينها التصريح بعدد أشهر أقل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أو التصريح بأجور تقل عن الأجور الفعلية، إضافة إلى إنهاء عقود الشغل مع نهاية كل موسم دراسي وإعادة تشغيل الأساتذة مع انطلاق الموسم الجديد، بما يحرمهم من حقوقهم المرتبطة بالأقدمية والعطل السنوية والتغطية الاجتماعية.
وأكد المستشار البرلماني أن هذه الممارسات تؤثر بشكل مباشر على الاستقرار المهني والاجتماعي لرجال ونساء التعليم العاملين بالقطاع الخاص، كما تنعكس سلباً على جودة العملية التعليمية، داعياً إلى تدخل حازم يضمن احترام حقوق الأجراء وتطبيق التشريعات الجاري بها العمل.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الأصوات المطالبة بإخضاع مؤسسات التعليم الخصوصي لمراقبة أكثر صرامة، بما يكفل صون الحقوق الاجتماعية والمهنية للأساتذة، ويعزز شروط العمل اللائق داخل هذا القطاع الحيوي.

