يقين 24
كشف الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، أن مصالح النيابة العامة، بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، ألغت خلال سنة 2025 ما مجموعه 74 ألفاً و612 برقية بحث، وذلك في إطار عملية مراجعة شاملة استهدفت تصحيح أوضاع قانونية لم تعد قائمة أو فقدت مبرراتها.
وجاء ذلك خلال افتتاح أشغال اللقاء التنسيقي الوطني المنعقد بمدينة مراكش، والمنظم بشراكة بين رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، والمخصص لتدارس مستجدات قانون المسطرة الجنائية وآليات تنزيلها ميدانياً.
وأكد رئيس النيابة العامة أن التعديلات التي جاء بها القانون الجديد تفرض تعزيز التنسيق بين النيابة العامة والشرطة القضائية، بما يضمن توحيد الممارسة العملية والرفع من نجاعة الأبحاث الجنائية، مع الحفاظ على التوازن بين فعالية البحث واحترام الحقوق والحريات.
وأوضح أن المستجدات القانونية شملت عدداً من المجالات الأساسية، من بينها تدبير الشكايات والوشايات، والحراسة النظرية، والإجراءات المقيدة للحرية، والأبحاث المالية الموازية، وتقنيات البحث الخاصة، وهو ما يستدعي توحيد الفهم والتطبيق بين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة الجنائية.
وفي استعراضه لحصيلة عمل النيابات العامة خلال سنة 2025، أشار المسؤول القضائي إلى أن عدد الشكايات الرائجة بلغ 574 ألفاً و972 شكاية، تمت معالجة 525 ألفاً و381 شكاية، بنسبة إنجاز وصلت إلى 92 في المائة من مجموع الملفات الرائجة، وهو ما مكن من تقليص عدد الشكايات المتبقية إلى أقل من خمسين ألف ملف.
وأضاف أن النيابات العامة عالجت كذلك 2.32 مليون محضر من أصل نحو 2.5 مليون محضر، بنسبة إنجاز بلغت 93 في المائة، معتبراً أن هذه النتائج تعكس فعالية التنسيق القائم مع مختلف مصالح الشرطة القضائية وتحسن وتيرة معالجة الملفات.
وفي السياق ذاته، أبرز رئيس النيابة العامة أن التعاون المؤسساتي مع المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي أثمر إعداد الدليل العملي لتجويد الأبحاث الجنائية، مؤكداً أن هذا المرجع سيتم تحيينه ليتلاءم مع المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23 المتعلق بتعديل قانون المسطرة الجنائية.
ودعا رئيس النيابة العامة، في ختام كلمته، إلى تحويل مخرجات اللقاء الوطني إلى إجراءات عملية تعزز التنسيق والتكوين المستمر بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في تطوير أداء العدالة الجنائية وترسيخ ثقة المواطنين في أجهزة إنفاذ القانون.

