يقين 24
أعلن مكتب تنمية التعاون، بشراكة مع مؤسسة “جيدة” المتخصصة في تمويل فاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن إطلاق آلية جديدة تروم تسهيل ولوج التعاونيات المغربية إلى التمويل، في خطوة ترمي إلى دعم قدراتها الاقتصادية وتعزيز مساهمتها في التنمية المحلية والوطنية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى معالجة واحدة من أبرز الإكراهات التي تواجه التعاونيات، والمتمثلة في صعوبة الحصول على التمويل، وهو ما يحد من قدرتها على توسيع أنشطتها وتحقيق الاستدامة المالية.
وترتكز الشراكة الجديدة على توحيد خبرة مكتب تنمية التعاون في مجال تأطير التعاونيات ومواكبتها، مع التجربة التمويلية التي راكمتها مؤسسة “جيدة”، بهدف إرساء مسار متكامل يقوم على تشخيص وضعية التعاونيات، وتأهيلها، ثم توجيهها نحو حلول تمويلية تتلاءم مع احتياجاتها وإمكاناتها.
وتعتمد الآلية نظاماً للتقييم يستند إلى مؤشرات تتعلق بالجدوى الاقتصادية، وجودة الحكامة، ومستوى التنظيم، إضافة إلى القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية، بما يسمح بتحديد التعاونيات الأكثر جاهزية للاستفادة من برامج التمويل.
ويراهن الشريكان على أن تسهم هذه المقاربة في تحسين فرص التعاونيات في الاندماج داخل الدورة الاقتصادية، مع توفير مواكبة تقنية وإدارية تساعدها على تطوير مشاريعها وتعزيز تنافسيتها.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن ربط التمويل ببرامج التأهيل والتكوين من شأنه أن يرفع من مردودية التعاونيات، ويمنحها فرصاً أكبر للنمو والاستمرار، خاصة في ظل الأدوار المتزايدة التي يضطلع بها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في خلق فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن التوجه الوطني الرامي إلى تقوية منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق تنمية مجالية أكثر شمولاً، وتعزيز مساهمة التعاونيات في خلق الثروة وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لآلاف المنخرطين بها عبر مختلف جهات المملكة.

