يقين 24
عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، إلى التفاعل مع الجدل الذي أعقب مهرجان الحزب الأخير، مؤكداً أن ما تعرض له الحزب في الآونة الأخيرة يندرج ضمن محاولات تستهدف التشويش على أنشطته ونجاحاته، وذلك في أول تعليق مطول له بعد الجدل الذي أثارته عبارة “قندوح” التي كان قد تلفظ بها خلال إحدى كلماته قبل أن يقدم اعتذاراً بشأنها.
وخلال الاجتماع العادي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، المنعقد اليوم السبت، قال بنكيران إن الحزب يواجه، منذ سنوات، ما وصفه بـ”التحامل غير المبرر”، معتبراً أن هناك جهات تحاول في كل مناسبة ناجحة ينظمها الحزب تحويل الأنظار عن مضمونها وإثارة نقاشات جانبية.
وأوضح الأمين العام لـ”المصباح” أن حزبه لا يتردد في الاعتذار عندما يصدر عنه ما يستوجب ذلك، مشيراً إلى أن هذا السلوك ينسجم مع مرجعيته وقيمه، غير أنه شدد في المقابل على أن الحزب لن يتراجع عن مواقفه السياسية أو مبادئه تحت أي ضغط.
واستحضر بنكيران محطة الانتخابات التشريعية لسنة 2016، معتبراً أن خصوم الحزب حاولوا، منذ ذلك الوقت، التقليل من قيمة ما حققه، عبر التركيز على تصريحات جزئية بدل مناقشة القضايا الأساسية التي يطرحها الحزب.
وأكد أن العدالة والتنمية سيواصل حضوره السياسي وممارسة أدواره داخل الساحة الوطنية، مضيفاً أن الحزب سيبقى متمسكاً بخياراته ومبادئه، قائلاً: “لن ننبطح أبداً”، في إشارة إلى رفضه الخضوع لما وصفه بمحاولات التأثير على مواقفه أو تغيير توجهاته.
ويأتي هذا الموقف في سياق استعداد الأحزاب السياسية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط تصاعد النقاش السياسي وتبادل المواقف بين مختلف الفاعلين حول القضايا المرتبطة بالمشهد الحزبي والانتخابات المقبلة.

