يقين 24
عاد ملف انتشار الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية بمدينة وادي زم إلى واجهة النقاش المحلي، عقب حادث اعتداء خطير تعرضت له سيدة يوم 8 يوليوز الجاري، بعدما أصيبت بحجر على مستوى الوجه والرأس، في واقعة خلفت لها إصابات بليغة انتهت بفقدان البصر في عينها اليمنى، وسط مطالب متزايدة بضرورة التدخل العاجل لمعالجة هذه الظاهرة.
وبحسب معطيات توصلت بها يقين 24، فإن الضحية، وهي أرملة وأم لطفل، كانت بالقرب من مقر سكناها بحي المقاومة، قبل أن تتعرض بشكل مفاجئ لاعتداء من طرف شخص يعاني، حسب روايات محلية، من اضطرابات عقلية، حيث أصابها بحجر تسبب في إصابات خطيرة على مستوى العين والجمجمة.
وجرى نقل السيدة في حالة حرجة إلى المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، حيث خضعت لعملية جراحية مستعجلة لإيقاف النزيف، فيما ينتظر أن تخضع لتدخلات طبية أخرى في محاولة للحفاظ على العين المصابة، بعد أن فقدت القدرة على الإبصار بها بشكل نهائي، إضافة إلى علاج الكسور التي لحقت بعظام الوجه.
وأثارت الحادثة موجة واسعة من التضامن والاستنكار، بعدما تداول عدد من النشطاء والفعاليات المحلية تفاصيل الواقعة، مؤكدين أن المدينة تعرف منذ سنوات تزايداً في عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ويتجولون في الشوارع دون متابعة أو رعاية، وهو ما أدى، بحسب شهادات متطابقة، إلى وقوع اعتداءات متكررة طالت مواطنين، خاصة النساء.
وترى فعاليات مدنية أن الحادث أعاد إلى الواجهة مطلب إحداث مركز متخصص في الطب النفسي بمدينة وادي زم، باعتباره ضرورة صحية واجتماعية، تمكن من التكفل بالمرضى النفسيين وتوفير الرعاية اللازمة لهم، بما يحفظ كرامتهم ويضمن في الوقت نفسه سلامة المواطنين.
كما دعت هذه الفعاليات إلى فتح نقاش جدي حول سبل معالجة الظاهرة، وتعزيز البنيات الصحية المختصة، مع توفير الإمكانيات البشرية واللوجستية الكفيلة بالتكفل بالحالات التي تستوجب المتابعة الطبية، بدل تركها تتجول في الفضاء العام دون مواكبة أو علاج.
وفي المقابل، يطالب عدد من المتابعين بفتح تحقيق في ملابسات الاعتداء، مع تحديد المسؤوليات المرتبطة بتدبير هذا الملف، واتخاذ إجراءات عملية تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث، التي تخلف آثاراً صحية ونفسية واجتماعية جسيمة على الضحايا وأسرهم.

