يقين 24
ترأست زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026 بالرباط، أشغال الدورة السابعة والعشرين لمجلس إدارة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية، بحضور أعضاء المجلس، وذلك لتقييم حصيلة عمل الوكالة برسم سنة 2025، ورسم التوجهات الاستراتيجية الكفيلة بتسريع تنمية قطاع تربية الأحياء المائية البحرية بالمملكة.
وأكدت الدريوش، في افتتاح أشغال المجلس، أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعل من التنمية المستدامة للموارد البحرية والاقتصاد الأزرق خيارا استراتيجيا، معتبرة أن تطوير قطاع تربية الأحياء المائية يشكل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية “آليوتيس”، لما يوفره من إمكانيات لتنويع الإنتاج السمكي، وتعزيز الأمن الغذائي، واستقطاب الاستثمارات، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الساحلية.
واطلع مجلس الإدارة على حصيلة أداء القطاع، التي أظهرت استمرار الدينامية الإيجابية التي يعرفها خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد المزارع المائية التي دخلت مرحلة الاستغلال 244 مزرعة، بطاقة إنتاجية سنوية تفوق 90 ألف طن، وهو ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في القطاع ونجاعة برامج المواكبة والدعم التي تم إرساؤها.
كما نوه أعضاء المجلس بالإجراءات المتخذة لتعزيز تنافسية القطاع، خاصة من خلال دعم المدخلات الاستراتيجية، وتشجيع الاستثمار، ومواكبة حاملي المشاريع، إلى جانب تحسين مناخ الأعمال بما يساهم في تطوير هذا النشاط الواعد.
وفي السياق ذاته، أبرز المجلس أهمية الشراكات الدولية التي نسجتها الوكالة مع عدد من المؤسسات المالية والتقنية، من بينها البنك الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، والتي تساهم في مواكبة القطاع عبر برامج للمساعدة التقنية، وبناء القدرات، وتشجيع الابتكار، واستقطاب استثمارات جديدة.
كما استعرض مجلس الإدارة التقارير المقدمة من اللجان المتخصصة المنبثقة عنه، والتي تناولت مجالات الحكامة والاستراتيجية والاستثمار والافتحاص، في إطار تنزيل مقتضيات المرسوم المتعلق بحكامة المؤسسات والمقاولات العمومية.
واختتمت أشغال الدورة بالمصادقة على حصيلة أنشطة الوكالة برسم سنة 2025، والاطلاع على حساباتها المالية، التي تمت المصادقة عليها دون أي تحفظ من طرف مراقب الحسابات، بما يعكس، بحسب المجلس، مستوى الشفافية وجودة التدبير الذي يميز عمل الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية البحرية.

