يقين 24
كشفت تقارير إدارية حديثة عن استمرار تسجيل مظاهر اعتُبرت مخالفة لتوجهات الحكومة الرامية إلى ترشيد النفقات العمومية، بعدما وثقت اختلالات في تدبير عدد من المجالس الجماعية بمختلف جهات المملكة، همّت برمجة نفقات وصفت بغير ذات الأولوية، في وقت تواجه فيه العديد من الجماعات تحديات تنموية وخدماتية متزايدة.
ووفق معطيات اطلعت عليها يقين 24، فقد أثارت هذه التقارير انتباه المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بعدما سجلت استمرار بعض المجالس في اعتماد اعتمادات مالية لاقتناء أو كراء سيارات وتجهيزات مختلفة، إضافة إلى صفقات خدمات اعتُبرت بعيدة عن الأولويات التي تفرضها المرحلة، خاصة في ظل تداعيات الجفاف والضغط المتزايد على الموارد المالية للجماعات.
وأفادت المصادر ذاتها بأن بعض التقارير رصدت استفادة مستشارين جماعيين من وسائل وتجهيزات دون تحديد مهام واضحة تبرر ذلك، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول أساليب تدبير المال العام ومدى احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما توصلت الجهات المختصة، بحسب المصادر نفسها، بشكايات من منتخبين محليين تحدثت عن وجود ممارسات تروم احتواء الأصوات المعارضة داخل بعض المجالس، من خلال برمجة صفقات صغيرة أو منح امتيازات مرتبطة بخدمات وتجهيزات مختلفة، بما يثير تساؤلات حول شفافية تدبير بعض الملفات المحلية.
وفي السياق ذاته، سجلت التقارير وجود ملاحظات مرتبطة بتدبير بعض ملفات التعمير والطلبيات العمومية، وهو ما دفع سلطات الوصاية، في عدد من الحالات، إلى رفض المصادقة على مقررات جماعية اعتُبرت غير منسجمة مع التوجيهات الحكومية الداعية إلى عقلنة النفقات وتوجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية.
وأكدت المعطيات المتوفرة أن عددا من المسؤولين المحليين شددوا خلال دورات المجالس على ضرورة إعطاء الأولوية للمشاريع المرتبطة بالتزود بالماء الصالح للشرب، وتأهيل البنيات التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، بدل تخصيص اعتمادات مالية لمصاريف لا تستجيب للحاجيات الملحة للساكنة.

