كشفت وزارة الداخلية عن حزمة من التدابير التنظيمية واللوجستيكية الهادفة إلى إنجاح الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، وذلك من خلال تعبئة موارد بشرية وتقنية غير مسبوقة، في إطار الاستعدادات الجارية لضمان حسن سير هذا الاستحقاق الوطني.
ووفق المعطيات الرسمية التي قدمتها الوزارة خلال لقاءاتها التشاورية مع الأحزاب السياسية، فقد جرى تخصيص ما يقارب 350 ألف شخص للإشراف على مكاتب التصويت، من بينهم 178 ألف عضو سيشرفون بشكل مباشر على تسيير المكاتب، إضافة إلى تعيين نواب لهم لضمان استمرارية العمل في مختلف مراحل العملية الانتخابية.
كما تم تحديد 40 ألفا و700 مكتب للتصويت موزعة عبر مختلف جهات المملكة، إلى جانب 3750 مكتبا مركزيا ستتولى تجميع النتائج والإشراف على عمليات الإحصاء النهائية على مستوى الدوائر الانتخابية.
وفي الجانب التقني، أعلنت وزارة الداخلية عن توفير 1300 حاسوب وتجهيز معلوماتي، فضلا عن 32 ألف هاتف ذكي سيتم توظيفها لتسريع نقل المعطيات والنتائج بين مكاتب التصويت والمراكز المختصة، بما يضمن سرعة معالجة المعلومات ودقة تتبع مجريات الاقتراع.
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة بلغ 15 مليونا و800 ألفا و136 ناخبة وناخبا، في انتظار مشاركتهم في اختيار أعضاء مجلس النواب خلال الاستحقاقات المقبلة.
كما أكدت الوزارة استكمال جميع الترتيبات اللوجستيكية، بما في ذلك طباعة أوراق التصويت عبر مؤسسات متخصصة، مع توفير مختلف الوسائل الضرورية لإنجاح العملية الانتخابية في ظروف تنظيمية ملائمة.
وفي سياق تعزيز الشفافية، تم تفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات بتعليمات ملكية، والتي تضم وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة، إلى جانب ممثلين عن الأحزاب السياسية، مع إحداث لجان جهوية وإقليمية لمواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية وضمان احترام القانون ونزاهة الاقتراع.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار حرص السلطات المختصة على توفير كافة الشروط التنظيمية والتقنية الكفيلة بإنجاح الانتخابات التشريعية المقبلة، بما يعزز الثقة في المسار الديمقراطي ويضمن سلامة مختلف مراحل الاقتراع.

