يقين 24 – الرباط
اتخذت الحكومة خطوات جديدة لتعزيز الشفافية في تدبير الأموال المخصصة للأحزاب السياسية والحملات الانتخابية، وذلك من خلال إصدار ثلاثة قرارات مشتركة تروم تشديد الرقابة المالية وفرض ضوابط محاسبية أكثر صرامة قبل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026.
وتحمل القرارات الجديدة توقيع كل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، حيث نُشرت في العدد الأخير من الجريدة الرسمية.
وتنص المقتضيات الجديدة على اعتماد نماذج محاسبية أكثر تفصيلاً، تلزم الأحزاب السياسية بالكشف عن مختلف مصادر تمويل حملاتها الانتخابية، سواء تعلق الأمر بالموارد الذاتية أو بالدعم العمومي، مع توثيق أوجه صرف هذه الموارد وإعداد جرد دقيق للنفقات.
كما شملت التعديلات استحداث جداول خاصة بتتبع الدعم المالي الموجه للمترشحين، مع إدراج بند مستقل يتعلق بالحملات الرقمية، بما يشمل الإعلانات الممولة والأنشطة التواصلية المنجزة عبر المنصات الرقمية ووسائل الإعلام.
وفي السياق ذاته، ألزمت الحكومة وكلاء اللوائح والمترشحين بفتح حسابات بنكية مستقلة خاصة بالحملات الانتخابية، تودع فيها جميع الموارد المالية وتؤدى منها مختلف المصاريف، مع ضرورة إرفاق حساب الحملة بالوثائق القانونية المطلوبة، وإيداع الملف كاملاً لدى المجلس الأعلى للحسابات داخل أجل لا يتجاوز تسعين يوماً من تاريخ الإعلان الرسمي عن نتائج الاقتراع.
كما أدخل القرار الثالث تعديلات على المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية، من خلال فرض قواعد جديدة لمسك المحاسبة وفق المعايير الوطنية، مع تشديد شروط إثبات المصاريف، وإلزام الأحزاب بإدراج النتائج المالية للشركات التابعة لها ضمن قوائمها السنوية.
وامتدت الإجراءات الجديدة أيضاً إلى مراقبة كيفية صرف الدعم العمومي المخصص لتنظيم المؤتمرات الحزبية، والدعم الموجه لتعزيز تمثيلية النساء، إلى جانب فرض رقابة أكبر على الهبات والتبرعات والقروض وأجور المستخدمين وأتعاب الخبراء، بما يعزز الحكامة المالية ويرفع مستوى الشفافية في تدبير المال الحزبي.

