يقين 24 – الرباط
أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الإثنين، عن الشروع في تفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، إلى جانب اللجان الجهوية والإقليمية، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات التشريعية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026.
وأوضحت وزارة الداخلية، في بلاغ رسمي، أن اللجنة المركزية باشرت أشغالها خلال اجتماع احتضنه مقر الوزارة، تنفيذاً للأمر الملكي الموجه إلى وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة، والقاضي بالسهر على تأمين مختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي وضمان احترام إرادة الناخبين.
وفي السياق ذاته، تم إحداث لجان إقليمية على مستوى العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات، تضم في عضويتها الولاة والعمال والوكلاء العامين للملك أو وكلاء الملك، إلى جانب لجان جهوية أوكلت إليها مهمة مواكبة وتتبع عمل اللجان الإقليمية بمختلف جهات المملكة.
وستتولى هذه اللجان، بحسب البلاغ، متابعة جميع مراحل العملية الانتخابية، ابتداءً من التحضيرات الجارية حالياً، مروراً بالحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، وصولاً إلى الإعلان عن النتائج النهائية، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بالحفاظ على سلامة وشفافية المسلسل الانتخابي.
وأكدت وزارة الداخلية أن اللجان ستباشر مهامها في احترام تام للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، مع الحفاظ على الاختصاصات المخولة للسلطات القضائية والإدارية والمؤسسات الدستورية، بما يضمن السير السليم للعملية الانتخابية في إطار القانون.
وشدد المصدر ذاته على أن اللجان ستتدخل بشكل فوري كلما توفرت معطيات بشأن أفعال أو ممارسات من شأنها التأثير على نزاهة الانتخابات أو المساس بحرية اختيار الناخبين، وذلك عبر تفعيل إجراءات البحث والإحالة على القضاء عند الاقتضاء، في إطار التصدي لكافة المخالفات الانتخابية.
كما أبرز البلاغ أن اللجنة المركزية ستعقد، كلما استدعت الضرورة ذلك، لقاءات تنسيقية مع مسؤولي الأحزاب السياسية، بهدف إطلاعهم على مختلف الترتيبات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة، والاستماع إلى ملاحظاتهم واقتراحاتهم بشأن سير العملية الانتخابية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق الاستعدادات المكثفة التي تشهدها المملكة لتنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط تأكيد رسمي على توفير جميع الضمانات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بصون نزاهة الاقتراع وترسيخ الثقة في المسار الديمقراطي.

