يقين 24
دخلت السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء–سطات مرحلة جديدة من تشديد المراقبة الإدارية داخل الجماعات الترابية، بعدما وجه عمال العمالات والأقاليم تعليمات صارمة إلى رؤساء الجماعات والمسؤولين الإداريين بضرورة احترام أوقات العمل وضمان استمرارية الخدمات العمومية خلال فترة العطلة الصيفية.
وتأتي هذه الخطوة عقب رصد اختلالات مرتبطة بغياب عدد من المسؤولين والموظفين عن مقرات عملهم خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما انعكس سلباً على السير العادي للمصالح الجماعية وأدى إلى تأخر معالجة عدد من الملفات الإدارية التي تهم المواطنين.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد شددت السلطات على ضرورة تنظيم العطل السنوية بطريقة تضمن استمرار العمل داخل مختلف الأقسام، مع تفادي منح الإجازات بشكل متزامن قد يؤدي إلى شلل بعض المصالح أو تقليص قدرتها على الاستجابة لطلبات المرتفقين.
كما دعت التعليمات الجديدة إلى تعزيز آليات المراقبة الداخلية وتتبع حضور الموظفين واحترامهم للتوقيت الإداري، مع إعداد تقارير دورية بشأن أي اختلالات يتم تسجيلها، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق المخالفين.
وتؤكد هذه التوجيهات حرص وزارة الداخلية على ضمان استمرارية المرفق العمومي، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف عادة ارتفاعاً في نسب الغياب، إلى جانب استمرار عدد من الأوراش التنموية التي تستدعي حضوراً ميدانياً للمسؤولين المحليين.
ويرى متابعون أن هذه الإجراءات تندرج ضمن توجه يروم الرفع من مردودية الإدارة الترابية وتعزيز مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ومن المنتظر أن تكثف السلطات الإقليمية خلال الأسابيع المقبلة زياراتها الميدانية وعمليات التتبع للتأكد من مدى التزام الجماعات بهذه التعليمات، وضمان انتظام العمل الإداري والحفاظ على مصالح المرتفقين.

