يقين 24
تتواصل تطورات قضية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فاكر بمدينة بولونيا الإيطالية، بعدما كشفت وسائل إعلام إيطالية عن معطيات جديدة قد تعيد رسم مسار التحقيقات الجارية بشأن ملابسات الحادث، في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام داخل المغرب وخارجه خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت مصادر إعلامية إيطالية بأن شريط فيديو جديد، حصلت عليه النيابة العامة المكلفة بالتحقيق، يوثق اللحظات التي أعقبت تدخل عناصر الشرطة، حيث تظهر جثة الضحية ممددة وسط الشارع، مع وجود آثار دماء واضحة بالقرب من الرأس، وهو ما دفع عدداً من المتابعين إلى المطالبة بكشف الحقيقة كاملة حول ظروف الوفاة.
وتزامن ظهور التسجيل مع نتائج أولية للتشريح الطبي، أشارت إلى وجود مؤشرات تستدعي تعميق البحث، خاصة بعد الحديث عن آثار ضغط على منطقة الصدر ووجود دم داخل الرئتين، وهي معطيات لا تزال تخضع للتقييم من قبل الخبراء المكلفين من طرف القضاء الإيطالي.
وفي المقابل، نفت هيئة الدفاع عن عناصر الشرطة وجود أي استعمال مفرط للقوة، مؤكدة أن التحقيقات لم تثبت إلى حدود الساعة وقوع تجاوزات أثناء عملية التوقيف، معتبرة أن استنتاج المسؤوليات يظل رهيناً بنتائج الخبرة الطبية والقضائية النهائية.
وباشرت النيابة العامة الإيطالية تحقيقاً يشمل عدداً من عناصر الشرطة وأفراداً من طاقم الإسعاف الذين تدخلوا في الواقعة، في إطار المساطر القانونية المعمول بها، مع تكليف خبراء بإعداد تقرير شامل حول الأسباب الدقيقة للوفاة.
وأثارت القضية موجة واسعة من التفاعل داخل الأوساط الحقوقية والإعلامية، حيث طالبت جمعيات مدنية ومنظمات حقوقية بضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف، يكشف جميع الملابسات ويحدد المسؤوليات وفق القانون.

