يقين 24
في أجواء طبعتها روح المسؤولية والتعبئة النقابية، احتضنت قاعة كراج علال، يوم الثلاثاء الماضي على الساعة الثالثة زوالًا، جمعًا عامًا حاشدًا نظمه الاتحاد العام للشغالين بالمغرب لفائدة عمال شركة أرما بمنطقتي الحي الحسني وعين الشق، بحضور فاق 450 عاملًا، في مشهد يعكس حجم الثقة التي يحظى بها الاتحاد وسط الشغيلة، وإيمان العمال بأن قوة التنظيم النقابي تكمن في وحدة الصف والدفاع المسؤول عن الحقوق.

وترأس هذا اللقاء الأمين العام الوطني يوسف علاكوش، إلى جانب الكاتب الوطني حميد أكورد، وعمر سرعة، وعدد من المسؤولين النقابيين، حيث تم التطرق إلى أبرز القضايا التي تشغل بال العمال، وفي مقدمتها ملف ترسيم العمال المؤقتين، وتسوية الملفات الاجتماعية والإدارية العالقة، وسبل تعزيز الاستقرار المهني داخل الشركة.
وأكد يوسف علاكوش في كلمته أن الاتحاد جعل من الدفاع عن حقوق العمال أولوية لا تقبل المساومة، مشيرًا إلى أن الحوار الجاد مع الجهات المعنية متواصل من أجل إيجاد حلول عملية ومنصفة لمختلف الملفات المطروحة. كما دعا العمال إلى التحلي بالانضباط والالتزام داخل أماكن العمل، مؤكدًا أن قوة العامل لا تقتصر على المطالبة بحقوقه، بل تتجلى أيضًا في إخلاصه لعمله واحترامه لواجباته، وقال مخاطبًا الحاضرين: “خدم خدمتك، متغيبش، وما تديرش المشاكل، وخلي الاتحاد يقوم بدوره في الدفاع عن حقوقك.”

وأضاف علاكوش أن الاتحاد يؤمن بأن الحقوق تُنتزع بالحكمة، ووحدة الصف، والعمل الجاد، وليس بالصراعات الجانبية، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تستوجب تضافر جهود الجميع من أجل تحقيق المزيد من المكتسبات لفائدة الشغيلة.
ومن جانبه، أكد الكاتب الوطني حميد أكورد أن النضال النقابي سيظل مستمرًا بكل مسؤولية، وأن الاتحاد لن يتراجع عن الدفاع عن الحقوق المشروعة لعمال شركة أرما، مهما كانت التحديات، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب المزيد من التلاحم والثقة بين العمال وإطارهم النقابي.
أما عمر سرعة، فأكد أن الاتحاد ماضٍ بثبات في أداء رسالته، ولن يتأثر بما وصفه بـ**”رقصات الديك المدبوح”**، معتبرًا أن بعض الأصوات التي تحاول التشويش على العمل النقابي تعيش حالة ارتباك أمام الحضور القوي للعمال والالتفاف المتزايد حول الاتحاد، مضيفًا أن الإنجازات الميدانية وثقة الشغيلة هي الرد الحقيقي على كل محاولات التشكيك، وأن الاتحاد سيواصل العمل بعيدًا عن المزايدات، واضعًا مصلحة العمال فوق كل اعتبار.
واختُتم الجمع العام في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والتفاعل، حيث جدد الحاضرون تشبثهم بالوحدة النقابية، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تستدعي المزيد من الانضباط والتضامن والعمل المشترك، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المهني وتحقيق المزيد من الحقوق والمكتسبات لفائدة عمال شركة أرما.

