يقين 24
تواصل المصالح الأمنية بمدينة الناظور أبحاثها بشأن الأحداث التي شهدها محيط معبر بني أنصار الحدودي المؤدي إلى مدينة مليلية المحتلة، والتي تخللتها أعمال شغب ومحاولات جماعية للعبور غير النظامي، وأسفرت عن توقيف عشرات الأشخاص للاشتباه في تورطهم في أفعال إجرامية تمس النظام العام.
وأفادت مصادر مطلعة بأن عناصر الأمن الوطني تمكنت، بتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية، من توقيف 56 شخصاً يشتبه في مشاركتهم في أعمال عنف رافقت هذه الأحداث، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي أمرت بإخضاعهم للأبحاث القضائية قصد تحديد الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم وترتيب المسؤوليات القانونية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد شهدت المنطقة الحدودية أعمال تخريب استهدفت ممتلكات عمومية، من بينها إحراق ثلاث سيارات تابعة للسلطات، وإلحاق خسائر مادية بعدد من مركبات الأمن، فضلاً عن إضرام النار في حاويات للنفايات، في وقت كانت فيه القوات العمومية تتدخل لإعادة الهدوء واحتواء الاضطرابات.
وأكدت المصادر ذاتها أن الموقوفين أحيلوا على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالناظور، حيث يخضعون للاستماع في إطار البحث الذي تباشره المصالح المختصة، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة، للكشف عن جميع الملابسات المحيطة بهذه الأحداث.
وفي سياق متصل، باشرت عناصر الدرك الملكي المنتشرة بالمناطق الحدودية عمليات أمنية موازية بكل من فرخانة ورأس الماء، أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص الذين يشتبه في محاولتهم التوجه نحو السياج الحدودي، بينهم مهاجرون ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
كما تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي برأس الماء، وفق مصادر متطابقة، من توقيف 19 مهاجراً يحملون الجنسية السودانية كانوا على متن حافلة، وذلك خلال عملية مراقبة اعتيادية بأحد السدود القضائية.
وأظهرت عملية تنقيط سائق الحافلة أنه يشكل موضوع مذكرة بحث وطنية صادرة عن السلطات القضائية بإقليم شفشاون، ليتم وضعه بدوره رهن الإجراءات القانونية الجاري بها العمل، قبل عرضه على الجهة القضائية المختصة.
وتأتي هذه التدخلات الأمنية في إطار تعزيز المراقبة على الشريط الحدودي، عقب المحاولات المتكررة للهجرة غير النظامية نحو مليلية المحتلة، وما رافق بعضها من أعمال عنف وتخريب استهدفت ممتلكات الدولة.
وتتواصل الأبحاث والتحريات لتحديد جميع المتورطين المحتملين، والكشف عن الجهات التي قد تكون ساهمت في تنظيم أو التحريض على هذه التحركات، في وقت تؤكد فيه السلطات مواصلة جهودها الرامية إلى حفظ الأمن العام والتصدي لمحاولات العبور غير النظامي، مع احترام المساطر القانونية المعمول بها.

