يقين 24 – الرباط
عاد الهدوء إلى محطات الوقود بمختلف مدن المملكة، صباح السبت، بعدما لم تدخل الزيادة التي كانت متداولة على نطاق واسع في أسعار المحروقات حيز التنفيذ، رغم الأجواء التي سبقتها، والتي اتسمت بحالة من الترقب والارتباك في صفوف المواطنين والمهنيين على حد سواء.
وكانت معطيات متداولة داخل أوساط مهنيي القطاع قد تحدثت عن قرب تطبيق زيادة تناهز درهمين في سعر لتر البنزين والغازوال ابتداء من منتصف ليل الجمعة، وهو ما دفع عددا كبيرا من مستعملي السيارات إلى التوجه نحو محطات الوقود للتزود قبل سريان الأسعار الجديدة، الأمر الذي تسبب في اكتظاظ غير مسبوق بعدد من المحطات.
وشهدت بعض نقاط التوزيع طوابير طويلة للسيارات، فيما فضلت محطات أخرى تعليق عمليات البيع بشكل مؤقت أو إغلاق أبوابها في انتظار التوصل بالتسعيرة الجديدة، وهو ما انعكس على حركة السير ببعض المدن، واستدعى تدخل السلطات الأمنية لتنظيم المرور وتفادي الاختناقات.
غير أن الساعات الأولى من صباح السبت حملت مفاجأة غير متوقعة، بعدما استمرت عمليات التزود بالأسعار المعمول بها سابقا، دون أي تغيير في أنظمة البيع الإلكترونية داخل محطات الوقود، ما أكد أن الزيادة المرتقبة لم تدخل حيز التنفيذ.
وأكد عدد من العاملين بمحطات الوقود أن المؤسسات التي يشتغلون بها لم تتوصل بأي تعليمات جديدة تقضي بتعديل الأسعار، مشيرين إلى أن المعاملات استمرت بشكل عادي وفق التسعيرة السابقة، في ظل غياب أي بلاغ رسمي يوضح أسباب هذا التراجع أو طبيعته.
وأثار هذا المستجد تساؤلات واسعة لدى المهنيين والمتابعين حول خلفيات العدول عن الزيادة، خاصة بعدما كان الحديث عنها متداولا بشكل واسع داخل القطاع، وهو ما فتح الباب أمام فرضيات متعددة، من بينها احتمال تأجيل القرار أو مراجعته في انتظار ظروف أكثر ملاءمة.
ويأتي هذا التطور في ظرفية اجتماعية واقتصادية دقيقة، تتسم باستمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد مطالب المواطنين بالحفاظ على القدرة الشرائية، وهو ما جعل أي حديث عن زيادة جديدة في أسعار المحروقات يثير تفاعلا واسعا داخل الرأي العام.
ولم تصدر، إلى حدود صباح السبت، أي توضيحات رسمية من الجهات المختصة أو من شركات توزيع المحروقات بشأن أسباب عدم اعتماد الزيادة، الأمر الذي أبقى حالة من الترقب قائمة لدى المستهلكين والمهنيين، في انتظار اتضاح الصورة خلال الساعات أو الأيام المقبلة.

