يقين 24
أعلن رئيس حكومة مدينة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، أن ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف مهاجر ما زالوا متواجدين داخل المدينة، بعد أيام من موجة العبور الجماعي التي شهدتها الحدود، مؤكداً أن تداعيات الأزمة لم تنته بعد رغم تراجع وتيرة الوافدين.
وأوضح فيفاس، في تصريحات إعلامية، أن السلطات المحلية لا تزال تواجه تحديات كبيرة في تدبير أوضاع المهاجرين، خاصة القاصرين غير المصحوبين، مشيراً إلى أن عدد الأطفال واليافعين الموجودين حالياً بمراكز الرعاية ارتفع إلى حوالي 1200، بعدما كان يقارب 770 قبل اندلاع الأزمة.
وأضاف المسؤول الإسباني أن الضغط الذي تعرفه مراكز الاستقبال دفع سلطات المدينة إلى توفير فضاءات إضافية لإيواء الوافدين، من بينها مستودعات بالمنطقة الصناعية، مع دراسة إمكانية نقل عدد من القاصرين إلى أقاليم إسبانية أخرى للتخفيف من الضغط الذي تعرفه سبتة.
وأشار فيفاس إلى أن المدينة ما تزال تعيش آثاراً نفسية واجتماعية خلفتها موجة العبور الجماعي، معتبراً أن السكان عاشوا لحظات صعبة اتسمت بالقلق والخوف، وأن تداعيات تلك الأحداث ما زالت حاضرة في الحياة اليومية للمدينة.
كما كشف أن السلطات كانت قد سجلت، قبل اندلاع الأزمة، ارتفاعاً ملحوظاً في محاولات العبور سباحة، حيث تم رصد دخول ما بين 1800 وألفي شخص خلال الأيام التي سبقت الأحداث، وهو ما اعتبره مؤشراً كان يستوجب، بحسب رأيه، اتخاذ تدابير استثنائية وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية.
وفي السياق ذاته، دعا رئيس حكومة سبتة إلى اعتماد إجراءات تحول دون تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً، مطالباً بتوزيع مسؤولية رعاية القاصرين المهاجرين على مختلف الجهات الإسبانية، وعدم ترك المدينة تتحمل هذا العبء بمفردها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتواصل فيه النقاش داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي حول تداعيات أزمة سبتة، وسبل التعامل مع ملف الهجرة غير النظامية والتحديات المرتبطة باستقبال المهاجرين وحماية القاصرين.

