يقين24
يعقد وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء المقبل، اجتماعًا استثنائيًا عبر تقنية التناظر المرئي لمناقشة تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، في ظل تزايد الدعوات داخل الاتحاد إلى تنسيق موقف أوروبي موحد بشأن التطورات الأخيرة.
ووفق ما أعلنته الرئاسة الدورية الإيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي، فإن الاجتماع يأتي استجابة لطلب تقدمت به الحكومة الإسبانية مدعومًا من قادة 22 دولة عضو، بهدف تقييم مستجدات الوضع ووضع تصور أوروبي مشترك للتعامل مع الأزمة.
وتأتي هذه الخطوة بعد الرسالة التي بعث بها رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والتي عبر فيها عن استيائه من مواقف بعض الحكومات الأوروبية التي دعت إلى تعليق عضوية إسبانيا في فضاء “شنغن” أو إعادة فرض المراقبة على حدودها، معتبرًا أن تلك الدعوات تتعارض مع مبدأ التضامن الأوروبي.
في المقابل، حملت رسالة مشتركة وقعها قادة 22 دولة أوروبية جزءًا من المسؤولية للسياسة الإسبانية في مجال تدبير الهجرة، معتبرة أن بعض الإجراءات القانونية والإدارية، خاصة المتعلقة بإرجاع المهاجرين على الحدود، قد تكون ساهمت في تشجيع محاولات العبور غير النظامية نحو المدينة المحتلة.
ودعت الدول الموقعة إلى اعتماد سياسة أوروبية أكثر صرامة في حماية الحدود الخارجية للاتحاد، مع تعزيز آليات الردع وتقديم الدعم اللازم لإسبانيا من أجل استعادة السيطرة على حدودها.
وقبيل الاجتماع الوزاري، يرتقب أن تستضيف الرئاسة الإيرلندية، يوم الاثنين، اجتماعًا لسفراء الدول الأعضاء السبع والعشرين، في إطار تفعيل آلية التنسيق السياسي الخاصة بتدبير الأزمات، تمهيدًا لصياغة موقف أوروبي موحد.
وفي السياق ذاته، جددت إيرلندا دعمها لإسبانيا، مؤكدة استمرار التنسيق مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي لمتابعة تطورات الملف، في وقت اختارت فيه دول من بينها فرنسا والبرتغال ولوكسمبورغ عدم الانضمام إلى الرسالة المنتقدة للحكومة الإسبانية، ما يعكس استمرار التباين داخل الاتحاد بشأن كيفية معالجة ملف الهجرة.
ويأتي هذا التحرك الأوروبي بعد الأحداث الاستثنائية التي عرفتها مدينة سبتة المحتلة، والتي أعادت ملف الهجرة غير النظامية إلى واجهة النقاش الأوروبي، وسط مطالب بتبني مقاربة توازن بين حماية الحدود واحترام الالتزامات الإنسانية والدولية.

