يقين 24
حسم حزب التجمع الوطني للأحرار، بشكل رسمي، في اختيار نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، لقيادة اللائحة الجهوية للحزب بجهة الدار البيضاء–سطات، ضمن استعداداته للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة تعكس استمرار الحزب في الرهان على الوجوه التي راكمت تجربة في تدبير الشأن العام.
ويأتي هذا القرار في سياق استكمال الحزب لمسلسل تزكية مرشحاته ومرشحيه بمختلف جهات المملكة، استعداداً لانطلاق الحملة الانتخابية، حيث يسعى إلى تقديم لوائح تضم أسماء ذات حضور سياسي وخبرة في تدبير الملفات المحلية والوطنية.
وتعد نبيلة الرميلي من أبرز القيادات النسائية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما راكمت تجربة سياسية وإدارية خلال السنوات الأخيرة، سواء من خلال مسؤولياتها الحكومية السابقة أو عبر رئاستها لمجلس جماعة الدار البيضاء، حيث أشرفت على عدد من الأوراش المرتبطة بتأهيل العاصمة الاقتصادية وتطوير البنيات التحتية وتحسين الخدمات الجماعية.
ويراهن الحزب، من خلال تزكية الرميلي، على تعزيز موقعه الانتخابي داخل جهة الدار البيضاء–سطات، التي تعتبر أكبر جهة من حيث الثقل الديمغرافي والاقتصادي، وتمثل إحدى أبرز الدوائر المؤثرة في تشكيل الخريطة البرلمانية المقبلة.
كما يندرج هذا الاختيار ضمن توجه الحزب الرامي إلى توسيع حضور النساء في مواقع المسؤولية والتمثيلية السياسية، من خلال إسناد مهام قيادية لكفاءات نسائية راكمت تجربة في تدبير الشأن العام، بما ينسجم مع مبدأ تكافؤ الفرص داخل المؤسسات المنتخبة.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن اختيار نبيلة الرميلي لم يكن مفاجئاً، بالنظر إلى مكانتها داخل هياكل الحزب، والدور الذي لعبته خلال السنوات الماضية، ما جعلها من بين أبرز الأسماء المرشحة لقيادة اللائحة الجهوية للحزب بالجهة.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن هذه التزكية تحمل رسائل تنظيمية وانتخابية واضحة، تعكس رغبة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحفاظ على حضوره القوي داخل جهة الدار البيضاء–سطات، عبر الدفع بقيادات معروفة لدى الرأي العام وقادرة على خوض منافسة انتخابية توصف بأنها ستكون من بين الأكثر حدة خلال الاستحقاقات المقبلة.
ومن المرتقب أن تشهد جهة الدار البيضاء–سطات تنافساً قوياً بين مختلف الأحزاب السياسية، بالنظر إلى وزنها الانتخابي الكبير، وهو ما يدفع التنظيمات السياسية إلى اختيار مرشحين يمتلكون رصيداً سياسياً وتنظيمياً يمكنهم من استقطاب أصوات الناخبين خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

