يقين 24/ حليمة صومعي
احتضنت عمالة إقليم الفقيه بن صالح، اليوم الاثنين 10 غشت 2026، لقاءً بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، في محطة جسدت عمق العلاقة التي تجمع أبناء الوطن المقيمين ببلدان المهجر بوطنهم الأم، واستحضرت الأدوار التي يضطلعون بها في مختلف المجالات.

وجرى هذا اللقاء بحضور عامل إقليم الفقيه بن صالح، السيد محمد قرناشي، إلى جانب الباشا، وعدد من رؤساء المصالح الخارجية والداخلية، ومسؤولين ومنتخبين وفعاليات محلية، فضلاً عن أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وشكلت المناسبة فرصة لاستحضار المكانة التي يحظى بها مغاربة العالم ضمن النسيج الوطني، باعتبارهم امتداداً للمجتمع المغربي خارج الحدود، وفاعلين يحملون معهم ثقافة بلدهم وقيمه، ويساهمون من مواقعهم في تعزيز إشعاع المغرب وتقوية علاقاته مع بلدان الإقامة.
كما استحضر اللقاء أهمية مواصلة تطوير آليات التواصل مع أفراد الجالية، والإنصات إلى قضاياهم وانتظاراتهم، بما يضمن مواكبتهم والاستجابة لانشغالاتهم، ويعزز جسور التواصل بين مغاربة العالم ووطنهم الأم.

وفي ما يتعلق بخيام الاستقبال المخصصة للجالية المغربية المقيمة بالخارج، كشف الحبيب حكيم، في تصريح لجريدة يقين 24، أن عدد أفراد الجالية الذين تم استقبالهم منذ انطلاق الملتقى بلغ، إلى حدود الآن، حوالي 3000 مهاجر، قدموا من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وعدد من دول العالم.
واعتبر حكيم أن هذا الرقم يعكس أهمية الملتقى وقدرته على استقطاب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشيراً إلى أن عدداً منهم أبدوا رغبة في الانخراط في فعالياته والمساهمة بأفكار وتصورات جديدة، بما يعزز البعد التفاعلي للملتقى ويفتح المجال أمام مزيد من المبادرات التي تجمع أبناء الوطن في الخارج بمسقط رأسهم.
وتأتي هذه المناسبة الوطنية هذه السنة تحت شعار «مغاربة العالم، مساهمة في خدمة أوراش المغرب 2030»، بما يعكس الرهان على الكفاءات والخبرات المغربية المقيمة بالخارج، وتشجيعها على مواصلة الانخراط في الأوراش التنموية التي تعرفها المملكة، سواء من خلال الاستثمار أو نقل الخبرات أو المبادرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وعلى هامش هذا اللقاء، قام عامل إقليم الفقيه بن صالح، السيد محمد قرناشي، بتكريم عدد من أبناء الإقليم المقيمين بالخارج، تقديراً لمساراتهم وتجاربهم الناجحة، واعترافاً بما راكموه من كفاءات وإسهامات في مختلف المجالات.
ويأتي هذا التكريم كرسالة تقدير لأبناء الإقليم الذين استطاعوا تحقيق مسارات متميزة ببلدان الإقامة، مع استمرار ارتباطهم بوطنهم ومسقط رأسهم، بما يعكس قوة الروابط التي تجمع مغاربة العالم ببلدهم الأم، ويؤكد أن نجاحاتهم خارج الوطن تظل مصدر اعتزاز وتقدير داخل وطنهم.
وبإقليم الفقيه بن صالح، تكتسي هذه المناسبة طابعاً خاصاً بالنظر إلى الحضور الوازن للجالية المنحدرة من مختلف جماعات الإقليم، والتي تحافظ على ارتباط وثيق بمسقط الرأس، حيث تشكل فترة العودة الصيفية فرصة للقاء العائلات وتجديد صلة الرحم وتعزيز التواصل مع مختلف مكونات المجتمع المحلي.

كما شكل اللقاء مناسبة لتثمين ما راكمه أبناء الإقليم المقيمون بالخارج من تجارب وكفاءات ونجاحات في بلدان الاستقبال، والتأكيد على أن هذه الطاقات تمثل رصيداً بشرياً مهماً يمكن أن يساهم في دعم التنمية المحلية والوطنية، وفتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات.
ويؤكد تخليد اليوم الوطني لمغاربة العالم بإقليم الفقيه بن صالح أن العلاقة بين الوطن وأبنائه المقيمين بالخارج تتجاوز البعد الجغرافي، لتستند إلى روابط راسخة من الانتماء والذاكرة المشتركة، في ظل تطلع متواصل إلى جعل مغاربة العالم شركاء فاعلين في مختلف أوراش المغرب المستقبلية.

