يقين 24
شهد مقر عمالة إقليم الجديدة، إلى جانب ضريح مولاي عبد الله أمغار، الثلاثاء، مراسم تسليم هبات ملكية لفائدة عدد من الأسر والأشخاص في وضعيات اجتماعية وصحية خاصة، وذلك بمناسبة الموسم السنوي لمولاي عبد الله أمغار، الذي يشكل أحد أبرز المواعيد الدينية والتراثية بمنطقة دكالة.
وأشرفت على هذه العملية لجنة تابعة للحجابة الملكية، برئاسة محمد سعد الدين السميج، المكلف بمهمة بالحجابة الملكية، وبحضور عامل إقليم الجديدة سيدي صالح دحا، إلى جانب عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين والمنتخبين وفعاليات محلية.
وشملت المساعدات المقدمة عدداً من الفئات، من بينها حفظة القرآن الكريم والمادحون، الذين بلغ عدد المستفيدين منهم 85 شخصاً، إضافة إلى 64 شخصاً من الأسر المعوزة، في مبادرة ذات أبعاد اجتماعية وإنسانية ترافق الاحتفاء بالموسم السنوي.
كما استفاد 20 شخصاً من المصابين بالقصور الكلوي ومرضى السكري من مساعدات بالمناسبة، فيما جرى توزيع 10 كراسٍ متحركة على أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب نظارات لفائدة 35 تلميذاً من ضعاف البصر.
وشملت العملية أيضاً توزيع هدايا على 31 يتيماً، في التفاتة اجتماعية تروم دعم عدد من الفئات التي تحتاج إلى مواكبة ومساندة.
وعلى هامش هذه المراسم، احتضن ضريح مولاي عبد الله أمغار حفلاً دينياً، تميز بتلاوة آيات من القرآن الكريم وإنشاد الأذكار النبوية، بحضور علماء وممثلي السلطة المحلية ومنتخبين وعدد من مريدي الزاوية الأمغارية.
وتحولت المناسبة إلى لحظة دينية وروحية، تخللتها الدعوات الصالحة بأن يحفظ الله الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، وأن يشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد وبسائر أفراد الأسرة الملكية.
كما رفعت الدعوات بالرحمة والمغفرة للملك الراحل محمد الخامس والملك الراحل الحسن الثاني، سائلين الله أن يتغمدهما بواسع رحمته ويسكنهما فسيح جناته.
ويتواصل موسم مولاي عبد الله أمغار إلى غاية 14 غشت الجاري، في موعد سنوي يستقطب اهتماماً واسعاً، لما يجمعه من أبعاد دينية وثقافية وتراثية، ويشكل مناسبة لإبراز جانب من الموروث اللامادي لمنطقة دكالة.
ولا يقتصر برنامج الموسم على الأنشطة الدينية، إذ يتضمن مجموعة من الفعاليات التي تعكس تنوع التراث المحلي والوطني، وفي مقدمتها عروض فن التبوريدة بمشاركة سربات تمثل عدداً من جهات المملكة.
كما يعرف الموسم تنظيم عروض للصيد بالصقور، إلى جانب محاضرات وندوات فكرية وعلمية وأمسيات فنية، بما يمنحه طابعاً يجمع بين الاحتفاء بالموروث الثقافي وتنشيط الحياة الدينية والفنية بالمنطقة.
ويواصل موسم مولاي عبد الله أمغار بذلك الحفاظ على مكانته كموعد سنوي يلتقي فيه البعد الروحي بالموروث الثقافي، في فضاء يستعيد جزءاً من تقاليد دكالة ويقدمها للأجيال الجديدة وللزوار القادمين من مختلف مناطق المملكة.

