يقين 24
عاد نحو 4 آلاف مهاجر من مدينة سبتة إلى المغرب، منذ الاثنين الماضي إلى غاية اليوم الجمعة، في سياق تسارع وتيرة عمليات إعادة الموجودين داخل المدينة، وذلك وفق معطيات أفاد بها مصدر مسؤول.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شهد معبر باب سبتة خلال الأيام الأخيرة حركة متواصلة للمهاجرين العائدين إلى الجانب المغربي، بالتزامن مع تكثيف السلطات الإسبانية إجراءات إبعاد عدد من الموجودين داخل المدينة، خاصة في أعقاب موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي.
ولا توضح المعطيات المتاحة ما إذا كان العدد المذكور يشمل فقط الأشخاص الذين عادوا إلى المغرب بشكل طوعي، أم أنه يتضمن أيضا مهاجرين جرى إبعادهم أو إعادتهم من طرف السلطات الإسبانية، في ظل استمرار عمليات معالجة أوضاع الموجودين داخل المدينة.
وعاينت مصادر إعلامية، اليوم الجمعة، وصول مجموعات من العائدين إلى المنطقة الحدودية، حيث جرى نقل عدد منهم بواسطة حافلات خصصت لهذه العملية، قبل توجهها نحو مدينة طنجة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه عمليات إعادة المهاجرين الموجودين بسبتة، وسط اهتمام متزايد بمصير الأشخاص الذين دخلوا المدينة خلال أحداث العبور الجماعي الأخيرة، وما إذا كانت عمليات الإعادة تتم وفق ترتيبات طوعية أم في إطار إجراءات إبعاد تتخذها السلطات الإسبانية.
وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت خلال الأيام الماضية عن تشديد إجراءاتها الأمنية داخل سبتة، خصوصا في مواجهة بعض المهاجرين الذين يشتبه في تورطهم في أفعال إجرامية أو حوادث شهدتها المدينة خلال الفترة التي أعقبت موجة الدخول الجماعي.
وفي المقابل، أثارت سرعة عمليات الإعادة اهتمام منظمات حقوقية، في وقت دعت فيه جهات دولية إلى توضيح الأساس القانوني والإجرائي الذي تتم بموجبه إعادة المهاجرين من سبتة إلى المغرب، وضمان احترام حقوقهم، خصوصا بالنسبة إلى الفئات الهشة والقاصرين.
وتبقى أعداد المهاجرين الذين ما زالوا داخل سبتة غير محسومة بشكل نهائي، إذ تباينت المعطيات المتداولة بشأن العدد المتبقي، في ظل استمرار عمليات الإعادة وتغير الأرقام بشكل متواصل.
ويأتي هذا المسار في سياق أوسع من التنسيق المغربي الإسباني في قضايا الهجرة وتدبير الحدود، بعد الأزمة التي شهدتها سبتة خلال نهاية يوليوز، والتي أعادت ملف الهجرة إلى واجهة النقاش السياسي والأمني بين الرباط ومدريد.

